في الواجهة

برشيد.. المجلس الإقليمي في مواجهة أسئلة الحصيلة والأثر التنموي

برشيد.. المجلس الإقليمي في مواجهة أسئلة الحصيلة والأثر التنموي

le patrice

السفير 24

يواصل ب إثارة كثير من النقاش داخل الأوساط المحلية، في ظل تصاعد التساؤلات المرتبطة بمدى انعكاس أدواره واختصاصاته على الواقع التنموي بالإقليم، خاصة مع استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والفوارق المجالية بين الجماعات التابعة للإقليم.

ويفترض، وفق الاختصاصات المخولة للمجالس الإقليمية بموجب القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، أن يضطلع المجلس الإقليمي بأدوار محورية في دعم التنمية القروية، وفك العزلة، وتأهيل الطرق والمسالك، والمساهمة في تحسين خدمات النقل والصحة والتعليم، إلى جانب إبرام شراكات وتمويل مشاريع ذات بعد اجتماعي واقتصادي.

غير أن متتبعين للشأن المحلي ببرشيد يعتبرون أن الحصيلة الحالية للمجلس الإقليمي لا ترقى إلى مستوى الانتظارات، بالنظر إلى محدودية المشاريع الكبرى ذات الأثر المباشر على الساكنة، مقابل استمرار عدد من المناطق في مواجهة مشاكل مرتبطة بالبنيات الأساسية والتجهيزات والخدمات.

وفي جولة داخل عدد من الجماعات التابعة للإقليم، يبرز بوضوح استمرار التفاوتات المجالية، سواء على مستوى الطرق أو الإنارة أو الفضاءات العمومية أو دعم العالم القروي، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول مدى نجاعة البرمجة الترابية المعتمدة، وطبيعة الأولويات التي يتم الاشتغال عليها داخل المجلس.

كما يطرح متابعون علامات استفهام حول مستوى التواصل المؤسساتي للمجلس الإقليمي مع الرأي العام المحلي، في ظل غياب تقارير دورية مفصلة تبرز حصيلة الإنجازات ومآل المشاريع المبرمجة ونسب تنفيذها، بما يعزز الحق في الوصول إلى المعلومة ويربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي مقابل ذلك، يرى فاعلون محليون أن تقييم أداء أي مؤسسة منتخبة يجب أن يتم انطلاقا من مؤشرات ملموسة مرتبطة بالأثر التنموي الحقيقي، وليس فقط من خلال الاجتماعات أو الاتفاقيات أو البلاغات الرسمية، معتبرين أن المواطن البسيط ينتظر نتائج تنعكس بشكل مباشر على ظروف عيشه اليومية.

ويؤكد متابعون أن الرهان اليوم لم يعد مرتبطا فقط بإطلاق المشاريع، بل بمدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات الفعلية للساكنة، وتحقيق العدالة المجالية داخل الإقليم، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

وفي هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة إلى تعزيز آليات التتبع والتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تكريس مزيد من الشفافية في تدبير المال العام المحلي، وضمان انفتاح المؤسسات المنتخبة على الإعلام والمجتمع المدني، باعتبارهما شريكين أساسيين في مراقبة تدبير الشأن العام.

هذا ، ويبقى النقاش حول حصيلة المجلس الإقليمي ببرشيد مفتوحا أمام مختلف الآراء والتقييمات، في انتظار تقديم معطيات رسمية دقيقة حول المشاريع المنجزة ونسب تنفيذ البرامج التنموية، بما يسمح للرأي العام المحلي بتكوين صورة واضحة حول واقع التدبير الترابي بالإقليم.

يتبع..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى