
السفير 24 – أنيس الداوح
في اتصال لمواطنة مغربية من عين حرودة بـ”السفير24″ تشتكي إقدام مديرة مؤسسة تعليمية على منع إعادة تسجيل تلميذين بالمؤسسة التعليمية التي تعود لصاحبها المقاول المعروف بالمحمدية وعين حرودة.
ويبدو ان السيدة المديرة لا تفرق بين التسيير الإداري لمؤسسة تعليمية تحرص على تعليم وتكوين وتخريج الكفاءات لبناء سواعد الغد ومستقبل الوطن وبين التسيير المقاولاتي.
وصار من المعروف أخيرا توجه عدد من المقاولين وأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في مجال التعليم لما يعود به من نفع وربح مادي قد يضُر بجوهر العملية التعليمية في حال تم تدبيره بشكل أقرب إلى التدبير المقاولاتي.
واشتكت المواطنة من صلابة وغنجهية مديرة المؤسسة التي يبدو أنها لم تستسغ سؤال المشتكية عن سبب غيابها عن المؤسسة.
وقد سبق ان اتصلت السيدة المشتكية هاتفيا بمديرة المؤسسة مساء يوم أمس الإثنين بعد ان سددت مبلغ 16000.00 اي مليون و 120 الف كمصاريف عالقة في حوزتها، وطلبت مهلة ثلاثة أيام لاداء مبالغ التسجيل، ومن خلال الحوار اسْتَشفت السيدة المشتكية ان المديرة تجيب بتعال وغنجهية كما هو معروف عنها ولدى مواجهتها بغيابها في يوم بداية الأسبوع وبداية الموسم الدراسي ردت عليها ..ماشي من حقك.. وليس عندي ما أقدمه إليك.. المغرب كله مقلوب.
نعم سيدتي المديرة المغرب مقلوب وغياب كل مسؤول عن مزاولة مهنته ما غاديش يكعدو.. كان هذا هو جواب المشتكية.
جواب بسيط وبليغ قد يعيد المديرة الى الواقع بعدما لم يفهم العديد من المسؤولين ان خدمة الوطن تقوم بخدمة أبناء الوطن.
ومهما حاولت السيدة المديرة ان تظهر التزامها في خدمة الوطن والرفع من مستوى جودة التعليم فان ذلك لا يتأتى عبر الاهتمام العرَضي بالعمل التطوعي لان الواجب يتقدم عن التطوع والاخلال بالواجب يضر بالمستقبل الذي لن يُرَمَّم او يُصلَح مهما تطوع المتطوعون لتقويمه.
ويبدو ان المؤسسة التعليمية المعنية قد غفلت عن ذلك فصح تذكيرها بعدما إستنكر العديد من أولياء أمور التلاميذ التراجع الخطير في مستوى وجودة المواد الملقنة جراء تواضع هيئة التدريس بسبب انصراف المؤسسة عن التعاقد مع عناصر تملك الجودة والاهلية والكفاءة لأنها تطلب أُجَرًا محترمة بيد أن ادارات المؤسسات الحالية وخاصة منها التي تستحضر الهاجس المقاولاتي في التسيير اكثر من الهاجس البيداغوجي تفضل التفاهم مع أصحاب الرواتب الشهرية المتواضعة، وغير المطلوبة من لدن المؤسسات التعليمية ذات السمعة الجيدة،مما حدا بالعديد من أمهات وآباء التلاميذ تنقيل أبنائهم الى مؤسسات حرة بديلة.
وقد كان للاكتظاظ بالمؤسسة التعليمية نصيب في جملة المشاكل المتجددة، وتساءل بعض المشتكين عن السبب في وجود مراحيض يتم استغلالها بشكل تشاركي بين الجنسين،متسائلين عن دور مفتشية التعليم ولجنة التراخيص في منذوبية التعليم،خاصة وان المقاول المعروف صاحب المؤسسة التعليمية التي تتوسط تجزئة سكنية تعود بدورها إليه سبق أن ترأس جماعة المحمدية.
وتعرف المؤسسة التعليمية قضايا في المحكمة منها قضية تتعرض بالتحرش الجنسي.
كل هذا وغيره كان حريا بمديرة المؤسسة التعليمية ان توليه العناية، وتعتبر منه وتستفيد من جملة الأخطاء التي يخلفها تسييرها المقاولاتي والمتعجرف، ولم يعد مقبولا السماح به، لأن المواطن في عين حرودة أيتها السيدة المديرة هو من يمنحك اجرتك عند نهاية كل شهر، من خلال ما يؤدونه من واجبات نظير تدريس أبنائهم، ودورك اليوم هو النزول من برجك العالي لتصحيح اخطائك وانقاذ سمعة المؤسسة بعدما بلغ السيل الزبى.



