
السفير 24 – أنيس الداودي
مع تولي السيد هشام العلوي المدغري مهامه على رأس عمالة المحمدية زناتة انتهى زمن تدخل الجماعات المحلية التابعة للعمالة في تهيئة والإشراف على رحبات الغنم.
وقد تسبب رفع يد الجماعات على الرحبة في مشاكل كثيرة وخلق ردودَ فِعل صادِمة من طرف الساكنة.
ففي عين حرودة والمحمدية مثلاً، شكَّل تدخُل بعض الأطراف من العمالة في فرض أسماء مُعَينة في فوضى كبيرة، وأوْجَدَ ظروفا غير مناسبة، ففي الوقت الذي كانت الجماعات المحلية فوق تراب عمالة المحمدية تجتهد في إيجاد ظروف وصِيَغ قانونية لِتَسيير الرحبة سواء عبر طرْحِها في صفقات عمومية يُعْلن عن الفائز بها من خلال فتح الأظرفة، أو عبر السّهر على تسييرها مِن طرف موظفي الجماعة كما حدث مع جماعة عين حرودة التي عملت على تحديد أثمنة مناسبة يُؤديها الكسّابة عن كُلِّ رأسٍ منَ الماشية، مِما يُوفر دخْلا ماديا يَدخُل في حساب الجماعة، والأهم منه توفير ظروف اجتماعية واقتصادية لصالح الكساب والمواطن معا.
لكن بِقُدوم هشام العلوي المدغري بِمَعِيَّة مُستشارِه الظِّل، الظّليلُ بسُلطة العامِل، تَغيرت الأوضاع وبَدَا أنّ هناك طرفا يريد أنْ يتولى هذا الملف، دُونًا عن إختصاصه وخارج مجال إهتمامِه لِفرْض أسماء مُعَينة.
وقدْ شهِدت دواليبُ جماعة عين حرودة مجموعةً من التحركات المشبوهة والتي أُشْتُمَّتْ منها رائحة غير نقية من خلال زيارة لجنة من العمالة في إجتماع سريع وملغوم، إنتهى من حيث بدأ، وعادت اللجنةُ بِخُفَّيْ حُنين بعد أن تهَربَ اعضاؤها حتى مِن تسجيل أسمائهم بلائحة الحضور.
وكان باديًا عليهم الإرتباك والتخبُّط،وقد حاولوا ثَنْيَ الجماعة عن تنظيم الرحبة بذريعة أن التفكير يجب أنْ يَنحصرَ في تهيئة رحبة وحيدة بعمالة المحمدية، يكون مقرها بإحدى الجماعات من الجماعات الست، مِما فُهِم منه أن المستشارَ الظليلَ كان يَدْفع في إتجاه تنظيم رحبة تُوكَلُ إلى شخص مُعينٍ، يستفيد والحالةُ هذه مِن تَوافُد جميع الكسابة وعدم تَشتُّتِهم عبر الجماعات.
وسبق لرئيسة جماعة المحمدية السيدة سعاد صابر في العام الموالي أن حررت بإسم الشرطة الإدارية محضرا بخصوص إستغلال أحدِهم لفضاء على عقار تابع لجماعة المحمدية خصصه لإنشاء رحبة بدون ترخيص أو إذن، مِما إستوْجَب البحث حينها عن دور المستشار الظليل في ذلك ومن صاحب السلطة الذي يحميهما.
ويبدو أن وزارة الداخلية على علم تام بالفوضى ومظاهر العبثية التي باتت تُصاحب عمل السيد هشام العلوي المدغري أينما حل وارتحل ولا يخفى عليها قراءة ما بين السطور، وفَهْم الأدوار الحقيقية للسيد المستشار الظليل الذي عينه السيد العامل مؤخرا رئيسا لقسم الجماعات.
يأتي ذلك في وقت تشتد فيه الازمات ويتكالب على الوطن الاعداء والخصوم، فكان حريا بالسيد العامل ان يكون أول الساهرين على تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة ونداءاته ودعواته للسهر على حماية المواطنين وممتلكاتهم وتوفير بيئة سليمة للعمل بكل جدية ومثابرة، لكن يبدو ان عامل المحمدية ورئيس قسم الجماعات، ظله الظليل، فضلا التغريد خارج السرب مما بات يستدعي تدخل أجهزة وزارة الداخلية للسهر على تنفيذ تعليمات صاحب الجلالة وإقالة كل من تحوم حوله الشبهات.



