
السفير 24 – سعيد بلفاطمي
بعد واقعة مصرع سائحين مغربيين مساء الثلاثاء الماضي، خلال إنطلاقهم رفقة 3 من أصدقائهم من الميناء الترفيهي للسعيدية، في رحلة على متن دراجات “جيت سكي” نحو منطقة “رأس الماء” التابعة لإقليم الناظور، لممارسة الرياضة المائية بشاطئ السعيدية، غير أنه في طريق عودتهم نحو السعيدية، ظلوا مسارهم ودخلوا المياه الإقليمية الجزائرية في ظروف غامضة، فأطلق عليهم حرس الحدود الجزائري النار وقتل إثنين، فيما إعتقل الإثنين الآخرين، واحد منهم مصاب .
في الوقت الذي أكدت فيه بعض المصادر ، أن أحد المعنيين معتقل في الوقت الحالي لدى السلطات الجزائرية، بينما لم يظهر أثر إثنين آخرين، كما أكدت ذات المصادر، بأن المستشفى الإقليمي ببركان قد إستقبل جثتين، في الوقت الذي يجري فيه التحقيق من طرف عناصر الدرك الملكي بالسعيدية وبركان في الواقعة بأمر من النيابة العامة المختصة، الذي أكد فيه الناطق الرسمي بإسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت إجتماع المجلس الحكومي ليوم الخميس الماضي، بأن “هذا الموضوع من إختصاص السلطات القضائية “، في الوقت الذي لم تصدر فيه السلطات القضائية المغربية أي بيان بهذا الخصوص .
وكان رواد مواقع التواصل الإجتماعي، قد تداولوا في وقت سابق، فيديو لشخص مغربي على متن زورق مطاطي، وهو يصور جثة أحد الضحايا تطفو فوق مياه البحر في شاطئ السعيدية، وقال إن القوات الجزائرية أطلقت عليه النار وقتلته، مضيفاً أنه إتصل بمصالح الأمن المغربي، وصور وصول زورق للدرك الملكي المغربي، الذي نقل الجثمان من أجل التوجه به إلى المشرحة، ويتعلق الأمر بأربعة شبان ولدوا في فرنسا، وينحدرون من مدينة وجدة (شرق المغرب)، جاؤوا إلى شاطئ السعيدية لتمضية عطلة الصيف .
وتبقى مجموعة من الأسئلة مطروحة، لدى الرأي العام الوطني والدولي منها أولا : أنه جاء في رواية للجارة الجزائر، بأن القوات الجزائرية قامت بتنبيه ركاب الدراجة المائية “جيت سكي”، إذن أين هي كاميرات المراقبة، التي تبين واقعة التنبيه وإطلاق طلقات تحذيرية، ثم التسديد نحو الهدف، ثانيا : هل قام مالكو الدراجات المائية، الذين قاموا بكرائها للسائحين بتنبيههم من عدم الإقتراب والدخول إلى منطقة الخطر، ثالثا: هل خفر السواحل المغربي لم يكن متواجد بالحدود، وأخيرا وحسب الوقاية المدنية المغربية، التي قامت بإحضار الجثتين إلى المستشفى الإقليمي ببركان، إذن هل تم إطلاق النار على الضحيتين بالمياه الإقليمية المغربية أم المياه الجزائرية، عن طريق القنص من بعد .



