
السفير 24
قال مراد فوزي، رئيس جمعية حقوق وعدالة، إن وطننا، وإن كان قد حقق تقدما ملموسا على المستوى الإجرائي من حيث المساهمة المحتشمة لإدماج قضية المرأة في السياسات العمومية، والتنصيص في دستوره على مبدأي المساواة والمناصفة وحظر التمييز والعنف إلا أنه لا زال مطالبا بمضاعفة الجهود في سبيل تحقيق مساواة حقيقية بين الجنسين تضمن تقدمه في مؤشر التنمية البشرية حيث يحتل مرتبة مخجلة إلى حدود سنة 2022 هي 123 من أصل 191 دولة.
فوزي الذي كان يتحدث خلال يوم دراسي حول “مراجعة شاملة لمدونة الأسرة: نحو تعزيز الحقوق والمسواة بالمجتمع”، تم تنظيمه يومه الأربعاء، بمقر مجلس النواب، عبّر عن إيمانه، على أن ذلك لن يتحقق إلا بخلق آليات قانونية لتتبع السياسات العمومية التي من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال على جميع المستويات في سبيل تمكين اقتصادي حقيقي للمرأة، ومحاربة كل سلوك منبثق عن عادات وصور نمطية غريبة عن مجتمعنا، كما أنه لن يتحقق إلا بتضييق المساحات التي تحتمل التأويلات المتناقضة الناجمة عن جهل أو عن عادات خاصة على مستوى التشريعات وأهمها مدونة الأسرة و القانون الجنائي.
مشددا على أن التغيير المنشود لا يمكن أن يتحقق إلا بملاءمة التشريعات للدستور والاتفاقيات الدولية المصادقة عليها، وهو أساس هذا اليوم الدراسي وغيره من المبادرات التي تخص بها اليوم مدونة الأسرة سواء فيما يتعلق بمنع تزويج القاصرات الذي أصبح قاعدة بعد أن اعتقدنا أنه استثناء، أو ما تعلق بتعدد الزوجات الذي يختلف بشأنه اثنان ولو تعلق الأمر بنفس الظروف والوقائع أو ما تعلق بالتطليق للشقاق، أو النسب ومآسيه، أو تدبير الأموال المشتركة بين الزوجين عند انفصام العلاقة الزوجية أو الولاية على الأطفال أو الحضانة أو غيرها.
وهو ما يؤكد، يضيف ذات المتحدث، أن الأمر فعلا يستحق مراجعة شاملة لنصوص هذه المدونة إن لم نقل لكل تلك المقتضيات التمييزية الواردة بقوانين أخرى.



