في الواجهةمجتمع

مذكرة أمنية.. حموشي يأمر بضرورة تأهيل أماكن إيداع الأشخاص تحت الحراسة النظرية

مذكرة أمنية.. حموشي يأمر بضرورة تأهيل أماكن إيداع الأشخاص تحت الحراسة النظرية

le patrice

السفير 24

توصلت مختلف ولايات الأمن والمناطق الأمنية ومفوضيات الشرطة على المستوى الجهوي والمحلي بمذكرة مصلحية مذيلة بتوقيع المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي تتضمن جملة من التوجيهات والتعليمات التي تشدد على ضرورة تأهيل أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، وأنسنة ظروف الإيداع، ودعم ضمانات الأشخاص المقيدة حريتهم خلال مرحلة البحث التمهيدي. 

وحسب مصدر أمني لـ”السفير 24″ فقد أكد المدير العام للأمن الوطني في هذه المذكرة، الآمرة في تعليماتها ، والملزمة في توجيهاتها على ضرورة تأهيل أماكن الإيداع مع وجوب توفرها على جميع شروط النظافة والتهوية ومخططات الإجلاء في حالة أي خطر محتمل مع إلزامية تعيين عناصر من العنصر النسوي لحراسة النساء في وضعية خلاف مع القانون.

كما شدد المدير العام للأمن الوطني يضيف المصدر ذاته، على ضرورة توفير أماكن خاصة بالاحتفاظ بالنسبة للقاصرين بمعزل عن الرشداء، تتوافر فيها ظروف السلامة والحماية الخاصة بهذه الفئة المجتمعية، فضلا عن تدعيم إجراءات المراقبة الدورية على جميع مراكز الاحتفاظ تحت الحراسة النظرية، ومنع تواجد أية معدات داخلها قد تشكل خطرا على المودعين أو قد يؤول تواجدها على أنها قد تستخدم في إجراءات تحكمية ماسة بحريات المحتفظ بهم.

ومن الضمانات التي أكد عليها كذلك المدير العام للأمن الوطني، ضرورة تدعيم الدورات التدريبية لفائدة الموظفات والموظفين المكلفين بحراسة هذه الأماكن، مع وجوب تمكين كل هؤلاء الموظفين من كتيب للجيب يتضمن مدونة قواعد سلوك منسوبي الشرطة، بما فيها المقتضيات الحقوقية التي تدعم حريات وحقوق الأشخاص المودعين والذي يتعين حمله في جميع حصص العمل والحراسة داخل أماكن الاحتفاظ. 

وأشار المصدر ، أن عبد اللطيف حموشي وقف كثيرا عند إلزامية المراقبة الدورية لأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية من طرف ولاة الأمن ورؤساء الأمن الاقليمي والجهوي ورؤساء المناطق الأمنية، وكذا من طرف لجان أمنية محلية مشتركة تضم في عضويتها أطباء الأمن الوطني، مع وجوب المسك السليم للسجلات القضائية والأمنية الخاصة بهذه المراكز، بشكل يسمح بتحسين ظروف الإيداع وتحصينها وضمان سلامة الموظفين والمحروسين على حد سواء.

وفي نفس السياق، أكد عبد اللطيف حموشي في هذه المذكرة على ضرورة وضع الترتيبات اللازمة والمناسبة لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج على قدم المساواة مع الآخرين إلى كافة المرافق والأماكن الأمنية.

وأكد المصدر ، أن هذه المذكرة الجديدة تأتي في سياق سلسلة من المذكرات المماثلة التي أصدرها المدير العام للأمن الوطني في الآونة الأخيرة، والتي تروم التطبيق السليم للضمانات القانونية المخولة للأشخاص في وضعية خلاف مع القانون، وكذا إرساء سياج منيع من الضمانات والشكليات الإضافية التي تنهض كحائل ضد أي انزلاقات شخصية ماسة بحقوق وحريات الأشخاص المقيدة حريتهم في مرحلة البحث التمهيدي.

كما تأتي هذه المذكرة في إطار حرص المديرية العامة للأمن الوطني على توفير الأرضية المناسبة لتسهيل عمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التي يخولها القانون صلاحية زيارة ومراقبة أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، وذلك على النحو الذي يدعم المكتسبات الحقوقية التي حققتها بلادنا.

يذكر أن المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي كان قد وقع مؤخرا مع السيدة أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان اتفاقية تعاون مؤسساتي لتدعيم البعد الحقوقي في الوظيفة الأمنية، والتي تنص في بعض بنودها على تكوين موظفات وموظفي الشرطة المكلفين بحراسة أماكن الاحتفاظ تحت الحراسة النظرية بما يسمح بتحصين إجراءات الايداع في مرحلة ما قبل المحاكمة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى