
السفير 24
أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها تلقت باستهجان كبير ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية بمناسبة احتضانها لقمة “تيكاد”، من استقبال رسمي من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيد لزعيم حركة انفصالية، ووضع علم جمهورية وهمية في صالة الاستقبال.
واعتبرت نقابة الصحافة أن هذا الشيء يشكل إعلان صريح على إخراج الرئيس التونسي لدولته من منطقة الحياد بخصوص النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وإلحاقها بمعسكر معاد للمغرب ومستهدف لمصالحه ووحدته الترابية.
ورأت النقابة أن هذه الانزياحات في الموقف التونسي بدأت مؤشراتها عندما امتنع سفير تونس لدى الأمم المتحدة عن التصويت على القرار الأممي 2602، والذي كان عليه ترحيب دولي، ولم تعترض عليه سوى الجزائر وجبهتها الانفصالية.
وقالت النقابة: ” إن ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية لا يمثل فقط فعلا عدائيا تجاه المغرب، بل يساهم في المزيد من توتير العلاقات البينية بين دول المغرب الكبير، في هذه الظرفية العصيبة التي تسعى فيها الأمم العاقلة إلى تمتين سياسات حسن الجوار إقليميا، وهو ما انتبه له المغرب الذي سعى جادا إلى خفض منسوب التوتر”.
ودعت النقابة جميع المنظمات المدنية والنقابية والحقوقية، وكل النخب الإعلامية والثقافية إلى التصدي لكل المناورات التي تستهدف العمل المغاربي المشترك، عبر استهداف سيادة الدول ووحدتها الترابية، كما تدعو إلى العمل على تمتين أواصر العلاقات بين شعوب المنطقة بما يخدم السلم والاستقرار والأمن والديمقراطية.
كما أكدت على أن الوحدة الترابية للمملكة المغربية هي محدد أساسي وأولي في مقاربتها لشؤون المنطقة وأوضاعها، مثمنة دعوة الملك محمد السادس في خطابه الأخير بمناسبة ثورة الملك والشعب إلى تقوية الجبهة الداخلية في مواجهة المؤامرات الخارجية، مما يستلزم مساهمة الجميع في تثبيت مقومات السلم الاجتماعي على قواعد الإنصاف والعدالة الاجتماعية واستكمال الأوراش الحقوقية.



