في الواجهة

“جريمة الإتجار بالبشر” موضوع لقاء تواصلي بمحكمة إبن أحمد

"جريمة الإتجار بالبشر" موضوع لقاء تواصلي بمحكمة إبن أحمد

le patrice

السفير 24 / سعيد بلفاطمي

عقدت اللجنة المحلية لخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف (النيابة العامة)، بالمحكمة الإبتدائية بمدينة إبن أحمد، نهاية شهر يوليوز الماضي، إجتماعها الثاني برسم سنة 2022، الذي خصص لموضوع ” جريمة الإتجار بالبشر ” .

وخلال هذا الإجتماع الذي ترأسته الأستاذة كريمة جبالي، بصفتها نائبة وكيل الملك بذات المحكمة، وحضره ضباط الشرطة القضائية وممثلو جمعيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى المساعدتين الإجتماعيتين و أطر وزارة العدل .

وجاء في كلمة نائبة وكيل الملك، بأن جريمة الإتجار بالبشر وما لها من خصوصية، كامنة أساسا في العناصر التكوينية، التي خصها بها المشرع المغربي على غرار جل التشريعات الدولية نهجا من المواثيق الدولية والمواثيق الإقليمية، التي صادق عليها وإنخرط فيها المشرع المغربي .

وأردفت المتحدثة نفسها، بأنه تم الوقوف في الإجتماع، على العناصر التكوينية التي تقوم عليها هاته الجريمة، إنطلاقا من الركن المادي ومرورا بالركن المعنوي، ووصولا للركن القانوني، المتمثل في النصوص التي وضعها المشرع لهاته الجريمة، وضمنها في مجموعة القانون الجنائي .

وأضافت الأستاذة كريمة جبالي، بأن أول ملاحظة تم تكريسها خلال الإجتماع، هو أن المشرع المغربي خرج على نهج ما يتبعه، من خلال الإمتناع أو عدم التعريف أو إعطاء تعريفات لمؤسسات قانونية، بحيث عرف جريمة الإتجار بالبشر في الفصل 448-1 من مجموعة القانون الجنائي، من خلال تحديد الصور التي يقوم بها الركن المادي، والوسائل التي تستعمل في إرتكاب هاته الأفعال، ووصولا للغرض، الذي يجب أن يتجسد في غرض الإستغلال، كعنصر أو ركن معنوي لهذه الجريمة. 

وبعد فتح باب النقاش المستفيض من طرف الحاضرين في الإجتماع، إختتمت الأستاذة كريمة جبالي مداخلتها، بالحالات التطبيقية الواقعية، التي تم عرضها على محاكم إستئناف مغربية، منها حالة إستغلال بالتسول من طرف زوج الأم، التي عرضت على محكمة الإستئناف بالرباط، وحالة الإستغلال الجنسي من طرف إمرأة تعد منزلا للدعارة، بإستدراج فتيات بإستغلال حاجتهم وضعفهم وهشاشتهم، وتعرضهم للدعارة بمقابل مادي للأغيار، وهي القضية التي كانت عرضت على محكمة الإستئناف بالراشدية، كما تم الخلوص إلى مجموعة من التوصيات، من أهمها التوسع في مكافحة هاته الجريمة، وكذا التشدد في التعامل معها من قبل جهاز النيابة العامة وكذلك الهيئات القضائية .

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى