
السفير 24
توصل موقع “السفير 24” الإلكتروني ببيان حقيقة موقع من طرف الكتابة العامة للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، جاء فيه، أن المكتب المحلي لنقابة للتعليم العالي قد سطر لنفسه توجها واضحا في تعامله مع البيانات التي يتلقاها؛ فهو في العادة لا يرد إلا على المراسلات الرسمية المعروفة المصدر ولا يلقي في الغالب، كبير اهتمام، إلى ماتنشره الإدارة في المواقع الإلكترونية عبر منبر وحيد، مما يثير مجموعة من التساؤلات، أو إلى البلاغات التي يختبئ أصحابها وراء خاتم دائري والصادرة في الغالب عن مصلحة الشؤون الطلابية، كل هذا ليس لضعف الحجة أو تقاعسا عن الرد، بل لأن المكتب لا يؤمن إلا بالمراسلات الإدارية المستوفية للشروط القانونية والمساطر الجاري بها العمل لكن نزولا عند رغبة الأساتذة الأجلاء، الذين أحسوا باستبلاد الإدارة لهم، ارتأينا توضيح مجموعة من الأمور.
إن هذه البيانات ماهي إلا استهزاء واستخفاف بعقول الأساتذة وجاءت لتؤكد لجميع مكونات المؤسسة تعنت السيد المدير وتسلطه والتمادي في محاولة تمويه المصالح الوزارية المعنية وانفراده باتخاذ القرارات ونهجه لأسلوب التعليمات وعدم احترامه للقوانين والمساطر والانظمة واختباءه وراء مغالطات واضحة لتبرير تصرفاته السلطوية وفشله الذريع في التسيير وتسببه في خلق جو مشحون بين مكونات المؤسسة.
فلماذا يا ترى لا يجيب السيد المدير نقطة بنقطة على اعضاء المجلس برسائل رسمية ويعمل على تكذيب كل ما يعتبره هو ادعاءات؟ لماذا يضيع وقته في بيانات ومقالات لا تسمن ولا تغني من جوع في ميزان القانون؟
وأضاف البيان أن بعض اعضاء المجلس راسلوا المدير بصفة حضارية، وحرصوا على التأكيد له وتنبيه على أن عقد مجلس المؤسسة غير قانوني لكون السيد المدير لم يحترم الآجال القانونية لإرسال الدعوة لأعضائه رغم مراسلتهم له في الموضوع، والتي وكالعادة عمل على تجاهلها وتمادى في خرق بنود المادة 17 من النظام الداخلي لمجلس المؤسسة الذي ما فتئ يؤكد انه أعلى هيئة تقريرية و يجهل أنها تستمد اختصاصاتها وطريقة عملها من منهجية تشاركية مرتكزة على تسلسلية بناء قراراتها بما يخوله لها المشرع. أما ما سمي بـ “المجلس الاستثنائي والطارئ بمن حضر” المنعقد يوم السبت 14 ماي 2022، والذي تستند الإدارة عليه في موقفها فهو “بدعة وآلية إدارية مبتكرة” لم نسمع بها من قبل وقراراته باطلة قانونيا كيفما كان تكييفه. وعلى غرار دندنة السيد المدير المستمرة حول المادة 95 من النظام الداخلي للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، وجب تذكيره بالمادتين 21 و22 من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي وبالمواد 17 و 18 و 19 و21 و 22 و29 و34 من النظام الداخلي لمجلس المؤسسة والتي لم يحترمها رغم توصله بالعديد من المراسلات في مناسبات عدة. كما نعلن للجميع أن السيد المدير قد توصل بمحضر اجتماع الشعبة موقع من طرف 100% من الأساتذة الحاضرين ولم يكلف نفسه عناء كتابة جواب رسمي عنه، مما يعتبر احتقارا واستخفافا بقرارات الأساتذة وخطأ إداريا لا يرتكبه حتى صغار الموظفين، في حين أنه عندما دخل بعض أعضاء هيئة التدريس مكتبه “المحصن” كأساتذة ينتمون للشعبة لطلب مفتاح قاعتهم التي سرقت منهم خلال جائحة كوفيد19، وسميت بالقاعة الزرقاء وأصبحت في عداد التجهيزات الخاصة بالسيد المدير، لم يتوان في مراسلة رئيس الشعبة في يومها واتهام الأساتذة بقيامهم بتصرفات غير مسؤولة.
وأكد ذات المصدر ، لا بأس في تذكر المدير كذلك أنه عندما التمس الطلبة تأجيل امتحانات الدورة الخريفية أو اجراءها عن بعد، قام بصفة شخصية باستدعائهم للمجلس التأديبي ونكل بهم واحدا واحدا دون وجه حق، ومنهم من عوقب فقط لأنه أسس مجموعة على تطبيق “تلگرام” او نشر منشورا على “الفيسبوك” وهو حق في التعبير يضمنه له الدستور، كما أقدم على غلق أبواب المدرسة ليومين متتاليين في وجه الطلبة من أجل الاعداد لامتحانات الدورة الربيعية ومناقشة البحوث ولم نسجل أي اعدادات، بل قام بتأجيلها بناء على قرار أحادي الجانب، دون استشارة هياكل المؤسسة.
كما نلفت انتباهكم أنكم تخلطون بين المكتب المحلي والجمع العام المحلي، وإن ما تسمونه التفافا على الاتفاق الأخير إنما هو رفض من طرف المنخرطين لهذا الأخير لما يتضمنه من تنازلات عن مكاسب كانوا يتمتعون بها سابقا، وأن بيان المقاطعة الصادر عن الجمع العام جاء في ظل تعنتكم وعدم احترامكم للقوانين والمساطر الجاري بها العمل واحتقاركم للهياكل ومحاولتكم فرض الأمر الواقع، كما نوضح لكم أن الالتحاق بالمكتب المحلي يتم عبر جمع عام انتخابي يشرف عليه المكتب الجهوي وإلى حدود الساعة لم يطرأ أي تغيير على هذا المكتب، إلا أن عدد المنخرطين يسجل تزايدا ملحوظا ليشمل معظم الأساتذة المنتمين إلى الشعبتين، مما يجعل مقاطعة كافة الأنشطة بالمؤسسة مطلبا لأغلبية الأساتذة وليس مطلبا فئويا كما تدعون وتحاولون توهيم الرأي العام والمصالح الإدارية المركزية.
وأوضح المصدر أن بيان المقاطعة لم يستثن التكوين المستمر أو أي نشاط، بل أكد في صيغتة على مقاطعة الإمتحانات وكافة الأنشطة إلى حين إيفاد لجنة وزارية للتحقيق والإفتحاص، علما أن أكبر مستفيد من التكوين المستمر هو السيد المدير وحاشيته.
كما هنأ المكتب المحلي للنقابة المدير على اكتشافه أخيرا أن مجلس المؤسسة هو أعلى هيئة تقريرية، وطرح التساؤول، لماذا لم تعرضوا عليه أي تقرير لميزانية 2021؟ ولماذا قمتم باعتماد ميزانية 2022 دون مصادقة المجلس ودون الرجوع اليه؟ كما تذكركم، في إطار حديثكم عن الحكامة الجيدة، أنكم لم تعقدوا طيلة سنيتن أي اجتماع للجنة تتبع الميزانية علما أن من بين اختصاصاتها دراسة الشؤون المتعلقة بالتدبير المالي والمداخيل والنفقات مع رفع تقرير سنوي مفصل حول جميع مجالات صرفها على أنظار المجلس. ما الذي تخفونه عن اعضاء هذه اللجنة؟
وأبرز المكتب المحلي، على أنه اعتاد على سماع عقد اتفاقات شراكة وطنية ودولية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تعرف مضمونها والجهات المعنية ولم تكشفوا عن بنودها؟ من يستفيد من هاته الشراكات؟ ومن خول لكم الحق في صرف مقدرات المدرسة على شواهد ( AACSB) تعرفون مسبقا انكم بعيدون كل البعد عن روحها وفلسفتها؟
أما مصلحة الطالب يضيف المكتب المحلي لنقابة التعليم العالي، فهي فوق كل اعتبار ولانسمح لكم بالمساومة ولا بالمزايدة بها علينا، ولكن لا يمكنها أن تتحقق في ظل العشوائية والارتجالية والضبابية والقرارات الأحادية واحتقار هياكل المؤسسة، أين كان حرصكم على مصلحة الطالب حين قررتم اعتماد رزنامة جامعية لا تحترم دفتر الضوابط البيداغوجية؟ أين حرصكم على مصلحة الطالب عندما حاولتم تقليص عدد أسابيع الدراسة؟ أين حرصكم على مصلحة الطالب حين ملأتم المدرسة بطلبة من مدارس أخرى حتى أصبحت قاعات الدراسة لا تتسع لهم؟
ماهي الانجازات والنجاحات التي تعرفها المؤسسة، والتي ترغب في ضربها؟ هل هي الخيمة التي لا تمت بصلة لا لمؤسسة تعليمة عليا ولا حتى لمرفق عمومي؟ هل هي حفلات الشواء التي تقيمونها في الخيمة خلسة؟ أم هي المزهريات التي تشوه مظهر المؤسسة والتي لا تعرف هوية الشركة المستفيدة من صفقتها ؟ أم هي تكرار صباغة الجدران الخارجية للمؤسسة لمرات عديدة؟ أم هو روض الاطفال الذي لم يلج إليه طفل منذ تدشينه؟ أم هي Student Lounge الذي تستغلونه فقط لالتقاط الصور والتباهي أمام ضيوفكم؟ أم هي تصوير أفلام ووصلات إشهارية بالمؤسسة دون حسيب أو رقيب؟ أم هي مباريات التوظيف المشبوهة والتي تنسج على المقاس والتي فجرت مؤخرا فضيحة منصب الجغرافيا الاقتصادية؟ أم هي التستر على موظفين أشباح بل مكافئتهم بتعيينهم على رأس مصلحة إدارية رغم غيابهم الدائم؟ أم هي وضعكم لشكاية كيدية لدى الشرطة القضائية ضد الكاتبة المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي؟ أم هي تهديد وابتزاز أستاذة محترمة لتغيير النقاط لفائدة أحد أفراد عائلتكم؟ أم هي رقعة الشطرنج التي ترمز لكونكم تلعبون بالهياكل وكأنها قطع شطرنج تحركونها كيف تشاءون؟ ام هي تكديس المدرسة بالطلبة عبر انتقالات تحوم حولها الكثير من الشبهات ولا أحد يعلم معايير انتقائهم؟ وبالمقابل، نتساءل أين هي مكاتب الأساتذة؟ أين هي مقرات مختبرات البحث؟ لماذا لم تتم صباغة المدرجات وقاعات الدروس التي أصبحت في حالة يرثى لها؟ أين هي المعدات الضرورية لعملية التدريس؟ أين هي قاعات الشعب والوسائل اللوجيستية التي تمكنها من الاشتغال على أحسن وجه؟ أين هي الشفافية واحترام القانون والهياكل؟ أين هي مستحقات الأساتذة التي دار عليها الحول ولا يلوح في الأفق وقت الإفراج عنها؟
وختم المكتب المحلي التابع لنقابة التعليم العالي، بيان حقيقته برفض أسلوب التهديد الذي يحمله البلاغ الأخير الصادر عن المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، مؤكدا أن الأساتذة يشتغلون في احترام تام للقوانين وداعيا المدير لتحمل مسؤوليته الكاملة ومساءلته عن الجهات أو الشخصيات التي يستقوي بها ويلمح بها مرارا وتكرار بتهديد في وجه كل من يخالفه الرأي، كما نحتفظ بحقنا الكامل في الرد على هذه التهديدات بشتى الوسائل التي يضمنها الدستور والقانون.



