
السفير 24 – رباب نوي
تعرض مساء أمس الأحد، المصور الصحفي (م.أ) لإحدى الجرائد الإلكترونية، للإعتداء من طرف أحد المواطنين، وذلك أثناء مزاولته لعمله وهو تغطية عملية انتحار بمنطقة حي مولاي رشيد، الشيء الذي جعل المصور المعلوم، يدخل في مشاذات كلامية مع أبناء حي الهالك، بعدما كان يحاول تصوير الجثة معلقة، وهذا لم يرقهم بل استفز مشاعرهم، ونتج عن هذا الإستفزاز الإعتداء على المصور و اصابته على مستوى الرأس.
ولم تقف الأمور هنا بل اتخذت أبعادا أخرى، وصلت إلى حد اتهام المصور المعتدى عليه ضابط أمن بتحريض المواطنين عليه، وقام المصور المذكور بتصوير بث مباشر على حائط الجريدة التي يشتغل بها وهو على متن سيارة الأمن الوطني، الذي تدخل في تلك اللحظة لحمايته، ووجه المعني بالأمر أصابع الإتهام لضابط الأمن، وقام بربط الإتصال بأفراد عائلته للإلتحاق به إلى عين المكان لتشرع في مهاجمة ضابط الأمن وكأننا يحكمنا قانون الغاب، عوض أن يتصل بزملائه أو الهيئات النقابية لمؤازرته والتضامن معه وهذا التصرف لا يليق برجال السلطة الرابعة، وكان عليه من البداية تجاوز محاولة تصوير جثة الهالك معلقة احتراما لمشاعر عائلته وأقاربه، وكذلك أخلاقيات المهنة لا تسمح بنشر مثل تلك الصور والمشاهد التي تثير الرعب في صفوف المشاهدين.
هذا ما جعلنا نقف على تجاوزات بعض المصورين الصحافيين، الذين ولجوا المهنة دون تكوين يمكنهم من معرفة أخلاقيات مهنة صاحبة الجلالة، كما جعلنا نتساءل عن دور المجلس الوطني للصحافة وكذا المساطر القانونية التي من شأنه أن يسلكها في مثل هذه التجاوزات.



