
قللت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، من أهمية المخزون المكتشف من الغاز الطبيعي بالمغرب مؤخرا، حيث أكدت أن “الاحتياطات الثابتة لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب والتي يجب أن تغطي 30 سنة من الطلب”.
وأوضحت بنعلي، أمس خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن “الإستراتيجية الطاقية يجب أن تكون بعيدة عن نتائج عمليات البحث والتنقيب عن الهيدروكاربورات خاصة وأن الاحتياطات المؤكدة لم تصل بعد إلى المستوى المنشود والتي يجب أن تغطي 30 سنة من الطلب”. وأشارت المسؤولة الحكومية، إلى أن “توقف أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي ببلادنا فرصة لمراجعة شاملة لخارطة طريق الغاز الطبيعي، وهو مادة أساسية لتطوير الطاقات المتجددة والتنمية الصناعية واللوجستيكية للبلاد”.
وقد تم تعزيز ذلك، تضيف بنعلي، “من خلال مشروع التصنيف الأخضر من طرف المفوضية الأوروبية، والذي اكد على ان الغاز الطبيعي طاقة انتقالية بسبب “قدرته على المساهمة في إزالة الكربون الملوث عن الاقتصاد”.
وشددت وزيرة الانتقال الطاقي على أن أكثر من 80٪ من الطلب على الطاقة الكهربائية منذ فاتح نوفمبر الماضي تمت تغطيته بالوقود الاحفوري، مضيفة أن الولوج إلى سوق الغاز الطبيعي الدولي سيؤدي إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة (المرونة في توليد الكهرباء)، لبدء خروجنا التدريجي من الفحم، وإزالة الكربون عن الصناعة والخدمات اللوجستيكية.
وأكدت ليلى بنعلي على أن “الوصول إلى سوق الغاز الطبيعي الدولي، أحب من أحب وكره من كره، سيعطينا قفزة نوعية وسيؤدي الولوج إليه إلى تحديث القطاع وتقليص الفاتورة بـ 5 ملايير درهم”.
وكان المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمناجم، قد أعلن في بلاغ، وجود كميات مهمة من الغاز الطبيعي بحقل “أنشوا-2” في عرض ساحل مدينة العرائش، قائلا إن نتائج الحفر مشجعة. وأضاف المصدر ذاته أن حفر الحقل البحري “أنشوا-2” انطلق يوم في 17 دجنبر 2021، ليبلغ عمقا نهائيا قدره 2512 مترا في 31 من شهر دجنبر الماضي.
وكشف المكتب الوطني للهيدروكاربورات أن التقييم الأولي للمعطيات يؤكد وجود تراكم من الغاز بسمك صاف اجماله 100 متر، موزع على 6 مناطق يتراوح سمكها ما بين 8 و30 مترا لكل منها. في السياق ذاته تحدثت شركة “Chariot” البريطانية عن اكتشاف كميات مهمة من الغاز في حقل “Anchois-2” قبالة سواحل العرائش والتي تفوق تلك التي أعلن عنها بالنسبة للحقل الأول “Anchois-1”. وقالت الشركة إنه تم حفر بئر “Anshois-2″ بأمان وكفاءة إلى عمق قياس إجمالي يبلغ 2512 مترا بواسطة جهاز ستينادون في 381 مترا من المياه”. وأوضحت الشركة أن الأبحاث “أثبت وجود تراكمات غازية كبيرة في أهداف التقييم والاستكشاف لبئر Anshois-2، مع طبقة غاز صافية محسوبة تزيد عن 100 متر، مقارنة بطبقة الغاز المكتشفة العام الماضي”.


