
السفير 24 – عزيز السهمي
تتواصل أحداث الشغب التي تعيش على وقعها جنوب أفريقيا، إلى اليوم 14 يوليوز الجاري، ما جعل عدد من الشركات والمؤسسات العمومية والخاصة تغلق أبوابها في ظل انتشار الفوضى في أغلب أرجاء البلاد.
وحذرت حكومة جنوب أفريقيا المحتجين من تصاعد أعمال الشغب الذي أودى بحياة أزيد من 70 شخصا إلى حود اليوم، وارتفاع عدد الإصابات في صفوف المحتجين وعدد من رجال الأمن.
وألحقت الاحتجاجات أضرارا كبيرة بعدد من الشركات بما فيها مصفاة نفط، الأمر الذي دفعها لإطلاق نداءات للسلطات الحكومية من أجل حمايتها من العصابات التي استغلت الاحتجاجات لممارسة أعمال العنف والسرقة، كما قام المحتجون الغاضبون بنهب الأسواق والمتاجر الكبرى وأضرموا فيها النار في عدة مدن معظمها في إقليم كوازولو ناتال مسقط رأس “زوما” ومدينة جوهانسبرج كبرى مدن البلاد وإقليم خاوتينج المحيط بها.
وجاءت الاحتجاجات نتيجة سجن الرئيس السابق “جاكوب زوما”، الأسبوع الماضي، لعدم تعاونه في مساعدة التحقيق في قضايا فساد في يد القضاء الجنوب إفريقي.
واتسع نطاق الاحتجاجات لتتحول إلى أعمال عنف وغضب شعبي متصاعد بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها عدد كبير من المواطنين.
وقالت الشرطة في بيان لها، أن أعمال الشغب لا تزال مستمرة، في ظل الجهود الكبيرة المبدولة للسيطرة على الوضع، وأضاف البيان أن أعمال الشغب امتدت خلال الليل إلى إقليمي مبومالانجا، الواقع إلى الشرق من خاوتينج، وكيب الشمالي.
وعبرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب أفريقيا، أمس الثلاثاء، في بيان لها، عن قلقها الكبير لاضطراب الحاصل في نقل الموظفين والأطقم الطبية ونقص الغذاء والدواء وغيرهما من السلع الأساسية بسبب أعمال العنف المستمرة.
وأضاف البلاغ “سيؤدي هذا إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة بالفعل، بسبب البطالة والفقر وعدم المساواة في البلاد”.
جدير بالذكر أن السلطات الحكومية اتخذت قرارا بنزول قوات الجيش للشارع، لمساعدة الشرطة لاستعادة السيطرة على المناطق التي تعرف توترات كبيرة، وللحفاظ على سلامة المنشأة والمؤسسات إلى جانب سلامة الحياة الفردية للأشخاص.



