السفير 24 – ابو عبد الله
عندما يريد ربّ العزّة أن يرفع ستره على المفسدين في الأرض فإنّ الفضائح تتوالى على رؤوسهم، ليفضحهم الله على رؤوس الأشهاد… ويبدو أنّ الإدارة الفاشلة لكلية عين الشق بالدار البيضاء تتمادى في غيّها وظلمها، غير آبهة بمعاناة الطلبة، فبعد فضيحة تأخير نتائج دكتوراه الاختلاف العقائدي لمدّة تفوق الشهرين وتغيير اللوائح، وبانتظار لجنة تحقيق قادمة من الوزارة، وفضيحة الاستغناء عن خدمات أستاذ متعاقد دون علمه ودون قرار مسبّب في الفصل الثاني بشعبة الدراسات العربية، وهو ما يرفضه الطلبة جملة وتفصيلا، ها هي فضيحة أخرى يشتكي من معاناتها طلبة السنة الثالثة دراسات إنجليزية.
تفاصيل هذه المأساة، أنّ أستاذة جامعية رفضت أن تدرس طلبتها طيلة الفصل الخامس، ثم أخبرتهم قبيل الامتحان أن الاختبار سيكون على شكل نص شعري على الطلبة تحليله، فإذا بالطلبة يُفاجَئُون بامتحان لا علاقة له بالشعر، بل جاء عبارة عن أربع أشكال من الامتحانات متفاوتة الصعوبة، منها السهل ومنها المستحيل إنجازه.
وحين ظهرت النقط، فوجئ الطلبة بنتائج كارثية، 70 صفراً و 120 نقطة تحت معدل 10، وقد وقّع الطلبة عريضة تنديدية بها أزيد من 120 توقيع. والأستاذة المعنية بالأمر لا زالت تنكر خطئها وتتمادى وتتّهم جلّ الطلبة بالغش… وتتوفر الجريدة على نصّ العريضة الموجة لعميد الكلية، والتي طبعا تجاهلها، ولسان حال الطلبة يقول لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد بإمكانهم الدراسة في هذه الظروف المزرية.
وطبعا ما هذا إلا تراكم للفضائح الأخلاقية التي تدلّ على فشل إدارة الكلية في التسيير، فقد سبق لمجموعة من الطلبة الاعتصام بذات الكلية سنة 2017، ومن ضمنهم طالبة أسترالية بسبب حرمانهم من النتائج حينئذ… وفضيحة تغيير النقط التي فضحها أحد أساتذة شعبة الانجليزية حين ذكر ان النقط وقع التلاعب بها وأن طلبة لم يحضروا الامتحان ونجحوا…. فهل المسؤولون نائمون؟ أين وزير التعليم العالي؟ أين رئاسة الجامعة؟ أين الغيورون على هذا البلد؟ اللهم إنّ هذا منكر.



