سياسةفي الواجهة

سليم الشيخ الوضعية المالية للقناة الثانية هشة

le patrice

السفير 24 – رباب نوي

اعتبر سليم الشيخ، مدير شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (صورياد 2M)، أن تقلص تمويل الدولة للقناة الثانية، الذي لا يتجاوز 5 في المائة من النفقات، يعد مفارقة أساسية،  موضحا أن تكلفة الخدمة العمومية تتجاوز 450 مليون درهم في حين أن تكاليف القناة تصل إلى 700 مليون درهم، وذلك عقب اجتماع  لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، الأربعاء المنصرم، أثناء تقديمه عرضا حول الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية. 

وأقر سليم الشيخ بأن “الوضعية المالية للقناة هشة، والسبب هو الإعتماد على الإشهار بـنسبة 95 في المائة”، مشيرا إلى سوق الإشهار الوطني التلفزي، الذي انتقل من مليار و200 مليون درهم إلى 900 مليون درهم،  والذي تحتكر منه القناة  القناة 70 في المائة لقوة عدد متابعيها.

كما أبرز مدير القناة الثانية أنها أصبحت في مواجهة مخاطر نقص مواردها، وكذا تقلص نفقات الإستثمار  الذي جعل معدات القناة غير قادرة على مواكبة الخدمة العمومية.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أكد أن الوضعية المالية لشركة “صورياد دوزيم” تعرف تفاقما كبيرا، إذ تسجل منذ سنة 2008 نتائج سلبية، ما لا يسمح لها بالقيام بالإستثمارات الضرورية لتحديث مختلف مرافقها، موضحا أنها تعتمد، بشكل أساسي، على عائدات الإشهار، إذ لا تتعدى إعانات الدولة، منذ سنة 2013، في المتوسط 50 مليون درهم سنويا، أي بنسبة 7 في المائة من إيرادات الشركة.

ويرى المجلس ذاته، أن “النموذج الإقتصادي الذي تعتمده شركة صورياد يجعل إمكانية التوفيق بين الربحية المالية والتزامات الخدمة العمومية أمرا صعبا، علما أن دفتر التحملات يفرض عددا معينا من الإلتزامات لبث الإشهار”.

وسجل مدير شركة صورياد، أمام نواب الأمة أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بالحكامة، “كلها ينص عليها القانون الأساسي من خلال عدد من اللجان”، مشددا على أن “الإنتاجات الخارجية تتم عبر طلبات العروض التي تضم أربعة أعضاء من الشركة وأربعة من خارجها، وهي آلية فريدة في مجال السمعي البصري”.

وفي سياق متصل، أكد الشيخ أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات تم التعاطي معها في المجلس الإداري، معلنا أن “المرحلة الحالية التي تمر منها القناة ترفع شعار ترشيد النفقات بعد تصاعدها بحوالي 12 في المائة سنويا منذ 2008”.

وخلال السنوات العشر الماضية، “استطاعت القناة الثانية أن توفر ما مجموعه 300 مليون درهم بالنسبة للنفقات الخارجية، وهو ما مكن من الحفاظ على تكلفة البرامج”، حسب قول الشيخ، مشددا على أن “ذلك يأتي في ظل ارتفاع المنتوج الوطني الذي يكلف ثماني مرات المنتوج الخارجي”.

وأوضح المتحدث نفسه أن ترشيد النفقات في القناة شمل أيضا التحكم في كتلة الأجور عبر برنامج المغادرة الطوعية وتوقيف التوظيف منذ 2012، بالإضافة إلى عدم تعويض المتقاعدين، مبرزا أن “عدد العاملين تقلص من 800 عامل سنة 2011 إلى 530 سنة 2020، وهو ما يعد تقليصا بالثلث”.

وكشف الشيخ تقلص الدعم الحكومي من 140 مليون درهم سنويا، وهو ما كان يشكل ثلث موارد القناة، إلى 50 مليون سنويا، بنسبة لا تتجاوز 5 في المائة، معتبرا أن “هذا الدعم لا يوازي تكلفة الخدمة العمومية”.

جدير بالذكر أن القناة الثانية تتخبط منذ مدة في أزمة مالية خانقة، جعلتها لاتعتمد النقل عالي الجودة، وكذا معداتها التي أصبحت غير قادرة على مواكبة الخدمة العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى