في الواجهةكتاب السفير

ممارسة السياسة مبادئ وأخلاق وقيم

isjc

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

زعيم حزب الرادكال فنسترا أخطأ قبل عشر سنوات خلت، لما تحرش بمناضلة في حزبه. وأعتقد أن تحرش وزير الخارجية الدنماركي ييب كوفود بفتاة من حزبه واعترافه الشخصي بالنازلة وقد أثارتها العديد من المنابر الإعلامية، ورغم ذلك لم يقدم استقالته وينسحب من الساحة السياسية كما فعل مورتن أوستكور.

رغم أن الفتاة التي كانت ضحيته ،متشبثة به كزعيم لحزبها. الهزة العنيفة التي عرفتها الساحة السياسية ، بينت أن الزعيم السياسي، وأي مسؤول عندما يرتكب جرما مثل التحرش فعليه أن يقدم استقالته وينسحب من السياسة، وهذا سيعطي دعما ومصداقية له ولحزبه الذي بناه وأوصله لكي يحتل المرتبة الثالثة في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، وهنا تبرز قيم الديمقراطية في المجتمع الدنماركي.

المسؤول السياسي عليه أن ينسحب بهدوء عندما يرتكب جرما يستحق عليه متابعة قضائية، ومحاسبة. مورتن أوستكور بتقديم استقالته أعطى درسا للجميع لأن الجرم الذي ارتكبه في حق لوطة ارتكبه كذلك وزير الخارجية الدنماركي الحالي وفي حق فتاة كان عمرها آنذاك 15سنة أي قاصرا.

السيد وزير الخارجية إنسان ذا كفاءة عالية وصاحب مواقف وطنية وإنسانية من قضايا عديدة، وفي نظري كان عليه أن ينسحب من الساحة خصوصا بعد اعترافه كما فعل مورتن أوستكور، لأن انسحابه هو حماية لصورة الديمقراطية في الدنمارك وحماية للقيم الإنسانية ودفاعا عن حقوق المرأة الدنماركية، واحتراما للقانون الدنماركي الذي يجرم التحرش الجنسي ضد المرأة.

كيف سينظر المجتمع للخطوة التي أقدم عليها مورتن أوستركور بانسحابه كزعيم للحزب وهو الذي ينتمي لأسرة عريقة في السياسة ،بحيث كان أبوه وزيرا للخارجية في حكومة سابقة؟ وهل ستنعكس النازلة التي حدثت ببل عشر سنوات على واقع الحزب.

أعتقد أن ماقام مورتن هو روح الديمقراطية بأسمى معانيها والتي من دون شك ستكون سببا في ازدياد شعبية حزبه في عيون الشعب الدنماركي نتمنى أن يحذو وزير الخارجية حذو زميله مورتن لأن ملفهما واحد . ويتطلب أن يكون كمسؤول في الحكومة وكوزير يرأس الدبلوماسية الدنماركية في العالم أن يكون أحرص الناس في حماية صورة الدنمارك في الخارج.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى