في الواجهةمجتمع

بعد منع الصحافيين من القيام بواجبهم الاعلامي .. “الهيني” يستعد لمقاضاة وزارة الداخلية

le patrice

السفير 24 – محمد قصطال

يستعد محمد الهيني، عضو هيئة المحاميين بمدينة تطوان، لرفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية لإسقاط قرارها الأخير القاضي بتقييد الصحافيين في ممارسة مهامهم خلال فترة الحجر الليلي الصحي المطبق ابتداءا من فاتح رمضان، وذلك بتكليف من الاتحاد الدولي للصحافيين والكفاءات المغربية.

وكشف محمد الهيني في تصريح صحفي، أنه سيتم بداية التقدم بتظلم لوزير الداخلية قبل مباشرة أي دعوى قضائية لتوضيح العيوب التي شابت قرار فرض حظر التجول الليلي واستثناء أغلب الجسم الإعلامي من ممارسة رسالتهم الاعلامية وتناقض ذلك مع دستور المملكة والمواثيق الدولية.

وأضاف المحامي الهيني، على أنه سيتم الإعلان عن رسالة التظلم وكل الإجراءات القانونية والقضائية التي سيتم مباشرتها في الموضوع إن لم يتم التفاعل مع مسطرة التظلم الودي التي سيضعها فوق مكتب لفتيت.

كما أكد المتحدث، إلى أن هذا القرار يعتبر باطلاً وغير مشروع لعدم دستوريته ولكونه يضرب الحائط حق المواطنين في الإعلام والمعلومة باعتبارها حقا من حقوق الإنسان، ويضرب ويتنكر في العمق لكل مجهودات الصحافة ووسائل الإعلام في مساعدة السلطات العمومية في التصدي لوباء كورونا.

هذا وكان الاتحاد الدولي للصحافين والكفاءات المغربية، قد راسل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بشأن منع الصحافيين من ممارسة مهامهم خلال الفترة الليلة من حالة الطوارئ الصحية، مؤكدا على أن الأمر :”منافي لجميع الأعراف والقوانين الدولية والوطنية القاضية بعدم تقييد حرية التعبير وحركة تنقل الصحافيين لأداء واجبهم المهني، حتى ولو كان ذلك في ظروف حرب، فما بالك بحالة الطوارئ الصحية، وهذا إن يدل على شيء فهو يدل على تراجع كبير في المكتسبات الحقوقية التي حققتها بلادنا في هذا المجال، كما سيجر انتقادات لاذعة دولية حول قرار منعكم“.

بدورها أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا استنكارياً ضد قرار وزارة الداخلية الأخير القاضي، بحرمان الصحفيين من حرية التنقل المهني ليلا طيلة شهر رمضان، على الرغم من تواجدهم بالصفوف الأمامية في ظل الجائحة الوبائية التي تشهدها بلادنا والعالم جميعاً وما لهم من دور كبير في مراقبة حالة الطوارئ الصحية ونقل المعلومة الصحيحة في وقت تتناسل فيه الشائعات والأخبار المزيفة والمفبركة على مواقع التواصل الإجتماعي.

واعتبرت النقابة قرار وزارة الداخلية خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 28. من الدستور، الذي ينص بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل: أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، وأن للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة”، فهو يجانب الصواب ويساهم في خلق تشنج لا داعي له خلال هذه المعركة الوطنية الجامعة، ولم يظهر منذ بداية هذه الجائحة من سلوك داخل الجسم المهني ما يستدعي هذا الإقصاء والمنع غير المبرر.

كما ذكرت النقابة بأن تقييد حرية الصحافة الذي لم يحدث مطلقا حتى في زمن الحرب، يؤكد أنه قرار لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع، لأن الإعلام والخبر غير المقيد يعتبر جزءا من أسلحة مقاومة هذه الجائحة، والصحفيون الذين يغامرون بحياتهم وحياة أسرهم بالتنقل لكل الأماكن التي تحتاج لضوء الخبر الصحيح، لن يقبلوا الزاوية المعتمة التي يفرضها هذا القرار.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى