السفير 24 – الدنمارك: ذ. حيمري البشير
هل ستكون زيارة الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون لإحدى الجامعات ولقاؤه بالبروفسور الفرنسي ديديي راؤول وطلبته ذوو الأصول العربية والإفريقية، درسا له للتخلص من سلوك الكبرياء الذي تميز به خلال الأيام الأخيرة والناتج عن تخبطه في تدبير أزمة كوفيد 19.
الطلبة الأفارقة ومن بينهم المغاربيون أحرجوا الرئيس الفرنسي حرجا كبيرا عندما سألهم عن المدن التي ينحذرون منها ظنا منه أنهم سيجيبونه بأسماء المدن الفرنسية، لكن جوابهم كان ذكيا بحيث كان أحسن رد عن سكوته عن الطبيبان الباحثان اللذان طالبا بتجريب الأمصال في الأدغال الإفريقية، وهي إهانة للشعوب الإفريقية وسكوت الرئيس والحكومة الفرنسية عن هذه الإهانة.
الرئيس الفرنسي أصيب بحرج كبير حتى احمرت وجنتاه وبلع لسانه وسكت، ثم تابع خطواته وكلامه قائلا شكرا لكم على المجهود الكبير الذي تقومون به للوصول لمصل في أقرب وقت ممكن للقضاء على هذا الفيروس الخبيث، هذا الدرس الذي لقنه الطلبة الأفارقة ومن بينهم مغاربيون ينضاف للدرس الذي قدمه اللاعبون الفرنسيون من أصول إفريقية، الذين قدموا هدية كبرى للرئيس ماكرون عندما فازوا بكأس العالم الأخيرة على كرواتيا.
واعتزاز الطلبة الأفارقة الباحثين هي في حد ذاتها رسالة للحكومة الفرنسية، التي أصبحت تميز في التعامل بين المصابين من الفرنسيين المسلمين والمسيحيين في المستشفيات وحتى في المقابر، بحيث لازالت العديد من جثت المسلمين تنتظر مكانا في المقابر الإسلامية في العديد من المدن الفرنسية، مما جعل العديد من السياسيين الفرنسيين من أصول مغاربية وإفريقية ينتقدون سياسة الرئيس.



