السفير 24
فَقَدَ نحو 5000 شخص الأمل في تسلم شققهم السكنية بمشروع “بساتين بوسكورة” بالدار البيضاء، الذي شيّدته الشركة الأم “bzioui immo” بمنطقة بوسكورة، على الرغم من مرور أزيد من ثلاث سنوات على موعد التسليم، الذي التزمت به الشركة صاحبة المشروع.
وبعد نشر جريدة “السفير 24 “الالكترونية لربورتاج مصور عبرت فيه فئة قليلة من بعض الأشخاص الذين ادعوا شراءهم لشقق سكنية بذات المشروع السكني، حيث أكدوا أنهم راضون على هذا التأخير رغم اخلال الشركة بوعودها غير ما مرة، مما يطرح معه العديد من علامات الاستفهام حول صحة أقوالهم التي أدلو بها للجريدة ، والجهة التي دفعتهم للادلاء بهذه التصريحات المجانبة للصواب.
وتلقت “السفير 24” العديد من الاتصالات لعدد من المتضررين من هذا المشروع الذي وصفوه بالعجوز، أكدوا من خلالها أنهم أصبحوا يجدون أنفسهم مضطرين للجوء الى القضاء، بعدما فقدوا الأمل في الوصول الى حل مع صاحب المشروع، الذي لايكلف نفسه عناء التحاور والتواصل معهم والالتزام بالعقد المبرم بينه وبينهم ومدة التسليم، وفق تأكيدات مجموعة من زبناء هذا المشروع العقاري الضخم الذي أصبح يحتضر يوما بعد آخر.
وأكد أحد المتضررين، أنه اتفق مع أصحاب المشروع على اقتناء شقة بثمن 38 مليون سنتيم ، يدفع منها 13 مليون سنتيم “نوار” و 25 مليون الثمن المصرح به للشقة ، وهو ما أكده مشتكي آخر أن الشركة تتعامل مع جميع الزبناء بهذه الطريقة للتهرب من دفع الضرائب للدولة، طارحا السؤال هل يعقل أن تشتري سكن راقي كما يقولون بثمن 25 مليون سنتيم، أين الدول وأين مراقبوها?.
وأضافت متضررة أخرى، “لقد دفعت أكثر من نصف مبلغ البيع للشركة على أساس اكمال المبلغ المتبقي عندما تأتي مرحلة التسليم التي حددوها معي في أواخر 2018، واليوم نحن في سنة 2020 ولم أتسلم شقتي، كما أن أصحاب المشروع أصبحوا يتعاملون معنا بلغة أخرى وطريقة أخرى وكأننا أصبحنا نطلب منهم الصدقة، وكل مرة نذهب الى مكتب البيع الخاص بهم لا يستقبلوننا وتخبرنا بعض المستخدمات أنهم في اجتماع، مما يبين عدم توفرهم على أجوبة يقنعوننا بها”.
مشتكي آخر قال، “لقد أصبح أصحاب المشروع يفاجؤوننا في حالة لجوئنا الى القضاء، كونهم “يدهم طويلة”، والحال أن القضاء وجد لانصاف الناس وتطبيق القانون، خاصة أن الأمر يتعلق بمشروع ضخم يتوفر على ما يقارب الـ5000 شقة.
وذكرت مشتكية أخرى، “لقد وضعنا ثقتنا في مسيري الشركة الذين أفصحوا لنا قبل دفع أموالنا لهم، أنهم أصحاب تجربة وخبرة في هذا الميدان لما يفوق الـ 30 سنة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الصحيح، وأصبحت المشاكل تعتري هذا المشرع السكني المتخبط في الوعود الكاذبة”.
من جهته استطرد مشتكي آخر بالقول ” تفاجأنا بكون الأشغال لم تكتمل، وتم منعنا من الولوج الى المشروع لمعرفة أين وصلت الأشغال به، على الرغم من مطالبنا المتكررة لهم ، كما أنهم يعتبرون أنفسهم أناس من صنف آخر، وتناسوا أن الله فضل بعضنا على بعض في الرزق وليس في الخلق”، يضيف المشتكي.
وشدد المشتكون على أن الآجال المحددة للمشروع انتهت منذ مدة طويلة، ولم يتم تسليم الشقق لنا، وأصحاب المشروع أصبحوا يريدون تزيين صورتهم بأي طريقة رغم أن حقيقتهم انكشفت بعدما لم يلتزموا بوعودهم الشفوية والقانونية، ضاربين موعدا مع الجريدة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة سيعلنون عنه قريبا.
وحاولت “السفير 24” الاتصال بصاحب المشروع، لكنه لم يتفاعل مع مكالماتنا الهاتفية، حيث لم نتلقى أي رد.
يتبع ….



