السفير24– أميمة بازي
يعد سمك الفوغو، السمك الأكثر سما في العالم و الأكثر شعبية في اليابان والتي يقدمها نحو 3800 مطعم في البلد. هدا التناقض الكبير جعل منها محل فضول للعديد من محبي المغامرات في دول مختلفة حيث أصبحت تقدم أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية.
ففي اليابان يحرم على الإمبراطور تناول سمكة الفوجو التي تحتوي على سم “تيترودوتوكسي” الاشد خطرًا بـ 1200 مرة من مادة السيانيد السامة وليس لها ترياق للشفاء، لذلك يحرم على الإمبراطور تناولها كي لا تهدد حياته، بحسب ما نشرت “سكاي نيوز”.
و تعد شيمونوسيكي, عاصمة العالم للفوجو بلا منازع، فهذه المدينة تضج بهذا النوع من السمك حيث أن أكثر من نصف كميات سمك المنفخ في اليابان يمر بسوقها الرئيسية, وأكثر من 500 من الخبراء في طهو الفوجو يعيشون فيها وصورة السمكة منقوشة حتى على الاغطية المعدنية لحفر قنوات الصرف والمجارير في المدينة.
فبالرغم من المخاطر التي يحتمها أكل هذا السمك إلا أن بعض الاشخاص لايزالون يدفعون اقصى ثمن, بأرواحهم, لإقدامهم على هذه المغامرة. ويحتوي مبيض وكبد و أمعاء الفوجو على مادة تترودوتوكسين السامة الى درجة أن دائرة الأغذية والأدوية الأمريكية تقول إنها يمكن ان تؤدي إلى موت عنيف وسريع.
وتبدأ المشكلة عادة بتنميل وتخدر بسيطين للشفتين واللسان وتنتهي بالشلل التام في كل الجسم. والسر في إعداد طبق الفوجو بسلام هو في إزالة الأعضاء السامة إزالة تامة. وفي شيمو نوسيكي يفترض في طهاة الفوجو ان يتدربوا لمدة ثلاث سنوات على ايدي أستاذ تم اجتياز سلسلة من الامتحانات قبل الحصول على ترخيص لاعداد أطباق الفوجو.
ومع ذلك لم يبلغ فن اعداد اطباق الفوجو الى مستوى الكمال, اذ ان عشرات الاشخاص يصابون بالتسمم ويموت البعض منهم كل سنة. حيث أن السم الموجود في سمكة الفوجو كفيل لقتل 30 شخصا دفعة واحدة.



