السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري
لماذا يقف اليوم المناضلون للمطالبة بإنقاذ ربيع الأبلق؟ يبدو أن الدولة المغربية لا تبالي بخطورة الإهمال الذي يتعرض له معتقل سياسي بالرغم من أنف الذين جردوه من هذه الصفة وكانوا استثناءا في المغرب .
ليس في مصلحة بلادنا بقاء معتقلي الحسيمة وبالخصوص المضربون عن الطعام من دون أن تكون مبادرة لإطلاق سراحهم، قبل فوات الأوان. الذين يطالبون اليوم بإطلاق معتقلي الحراك يريدون الخير والإستقرار للبلاد ،والذين لا يتفقون، على طي هذه الصفحة، والمصالحة، سيتحملون تبعات ونتائج ماسيترتب عنه إصرار المعتقلين المضربين عن الطعام.
لا نرغب وفي ظل الأوضاع الإجتماعية الصعبة التي يجتازها المغرب بارتفاع الدين الخارجي ،أن يستمر جدب الحبل في ملف معتقلي الحسيمة ،لأن عيون خارجية تراقب الوضع ،وليس في مصلحة المغرب أن يفقد المستثمرون الأجانب الثقة في استقراره، وصرف النظر ، والتفكير في الإستثمار فيه.
أصوات عدة ارتفعت وستبقى تطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين، لأنها تعي ماتقول، وتتمنى أن يصل هذا النداء .لأنه يحمل رسائل بليغة جدا، صورة المغرب في المحك من جديد، إما نحافظ على شوط من المكتسبات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان والتي كان بفضلها المغرب رائدا في العالم العربي ، وإما سنعود لنقطة الصفر ،مثلنا مثل ما يسود في مجتمعاتهم نضال الكفيل ،وضعنا الإقتصادي لايبشر بخير ،لابد من إصلاحات عميقة، لابد من القطع مع اقتصاد الريع ،ووقف تقاعد الوزراء والبرلمانيين الخيالية، لابد من محاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة التي بسببها خرج سكان الحسيمة وجرادة وغيرها من المناطق. لابد من عدالة وإنصاف في ملفات كثيرة. والإنفراج يبدأ بإطلاق سراح من هم في حالة حرجة من معتقلي الرأي في ملف الحسيمة.
أنقذوا ربيع الأبلق ، وأنقذوا البلاد من احتقان لا يرغب فيه أحد.



