السفير 24 / ح.ر
لاحديث اليوم في مستشفى القرب سيدي مومن بالدار البيضاء، إلا عن الغيابات المتكررة لمدير هذا المرفق الصحي العمومي.
فحسب أحد مصادر “السفير 24” المؤكدة والموثوقة، فإن مدير هذا المستشفى دائم الغياب ونادرا ما يأتي لتفقد هذه البناية الصحية وليس تفقد أحوال المرضى من المواطنين ، ويتقاضى أجره في آخر الشهر وغير مبالي لحالة المرضى القاصدين للعلاج بهذا المرفق الصحي العمومي، وأضاف المصدر ذاته أن المستشفى يشهد وقفات احتجاجية منذ يوم أمس الأربعاء من طرف المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنظوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، سببها أن قسم العمليات شهد حادثة خطيرة صباح يوم أمس الأربعاء 8 ماي الجاري، حيث أن طبيبة العمليات كانت بصدد اجراء عملية جراحية لأحد المرضى، وقبل تخديره انقطع التيار الكهربائي، والكارثة العظمى هو عدم اشتغال المولد الاحتياطي للكهرباء، الذي يعمل تلقائيا بمجرد انقطاع الدورة الكهربائية، فلولا الألطاف الالاهية لكان هذا المريض في عداد الموتى ان بدأت الطبيبة في اجراء العملية، زد على ذلك أن المستشفى لا يتوفر على لائحة المداومة الخاصة بقسم المستعجلات (أنظر الوثيقة) ، كما أن قسم المستعجلات لا يتوفر على طبيب رئيسي، حيث أتى يوم أمس طبيب متمرن على الساعة الثانية زوالا ليغادر على الساعة السادسة مساءا، حسب المصدر.

وأبرز المصدر نفسه أن هذه الخروقات الخطيرة التي تضرب صحة المواطن بعرض الحائط ، كلها في علم المندوب الاقليمي للصحة المقرب من أنس الدكالي وزير الصحة، حيث يتستر على هذا المدير الدائم الغياب.
مما يطرح السؤال الملح، هل تعلم المديرة الجهوية للصحة بالدار البيضاء بما ياجري بهذا المرفق الصحي العمومي، وتقوم برفع تقاريرها إلى رؤسائها ؟ كما أكد المصدر ذاته أن الوجبات الغذائية المقدمة للمرضى لا يمكنها الا أن تزيد من معانات المريض بسبب سوء طهيها ونظافتها، وكذلك سيارة الاسعاف الخاصة بالمستشفى لم تستطع العثور على من يقودها لنقل الحالات الخطيرة الى المستشفيات ذات الاختصاص.

ويستغرب العديد من المتتبعين لمستشفى القرب سيدي مومن بالدار البيضاء، تهاون المندوب الاقليمي للصحة، وعدم وقوفه على هذه الخروقات والغيابات المتكررة لمدير هذا المرفق الصحي وتستره عليه ، كما لايستبعد تستر الوزارة عليه.

وعلى الرغم من شكايات المواطنين القاصدين للعلاج بهذا المرفق الصحي العمومي والوقفات الاحتجاجيات للشغيلة الصحية وتنبيهاتهم للمشرفين عليه وعن التقصير المقصود وغير المقبول بالتدخل العاجل وانقاذ صحة المواطنين التي أصبحت تعرف طريقها الى الهاوية، الا أن هناك جهات وزارية مركزية وجهوية نافذة تتستر على الأمر وتعمل على حماية هذا المدير، وتضرب صحة المواطنين بعرض الحائط حسب المصدر ذاته.
فتدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير، ويبقى على مسؤولي وزارة الصحة وطنيا وجهويا التعامل بمسؤولية وحزم مع الوضع الصحي بمستشفى القرب سيدي مومن بالدار البيضاء, وضرورة اتخاد اجراءات صارمة وتأديبية مع من كل من سولت له نفسه التلاعب بصحة المواطنين، والعمل على تحسين الوضع الصحي بهذا المرفق العمومي.



