السفير 24 / كريم اليزيد
يعرف حي جسوس و حي المسيرة بمركز عين حرودة، خاصة على المدخل الرئيسي الفاصل بينهما على مستوى ساحة زناتة و المسجد المركزي و محطة البنزين “طوطال” إغلاقا يكاد يكون تاما و احتلالا للممرات والأرصفة و الولوجيات، و ذلك بسبب الفوضى و العربدة التي يقترفها الباعة الجائلين في حق الإنسان و البيئة بهذا الفضاء العام، الذي يعد المدخل الوحيد إلى عيادة الأطباء و صيدلية و مركز للفحص التقني و محلات تجارية و حرفية عديدة، و التي يجد أصحابها و مستخدميها و زوارها و زبائنها صعوبة في المرور ليل نهار، بل و كثيرا ما يتعرض هؤلاء للعنف اللفظى و حتى الجسدي من الباععة الجائلين ممن يعرضون السلع فوق العربات و يضعون قناني ” الروج” تحتها.

لقد استولى هؤلاء الفوضويون على هذه المنطقة الحيوية و حولوها إلى مرآب لعرباتهم و مستودعات لصناديقهم و إسطبلا لحميرهم، بل منهم من استولوا على الملك الخاص و بنوا عليه بناءا عشوائيا تدخل في شأنه هذا الأسبوع السيد رئيس الملحقة الإدارية الاولى من أجل إزالته.

و إن ما يؤكد و يعكس رعونة هؤلاء، هو تركهم لعرباتهم و صناديقهم و مخلفاتهم من ازبال و بقايا الفواكه و روث الحمير على الفضاء العام بعد انتهائهم، متسببين بذلك في انتشار العقوبة و الروائح الكريهة بهذا الفضاء و خنقه و محاصرته ليل نهار.
و يقترف هؤلاء الفوضويون هذه التجاوزات رغم تدخلات السلطات الإدارية و الأمنية في إطار تنظيم المجال و إفساح الطرق و الولوجيات و حثهم و توجيههم على الإلتزام بأماكن محددة، رغم أن السواد الأعظم من هؤلاء يملكون محلات و “ماكازات” بجماعة الشلالات في إطار استفادتهم من عملية إعادة الإيواء.

و في اتصال بجريدة “السفير 24” أفاد بعض السكان و التجار و الحرفيين و الأطباء و أصحاب المشاريع المهمة بهذه المنطقة، بأنهم يستعدون إلى وضع ملف كامل حول الوضع العام بهذه المنطقة معزز بمقترحات قابلة للتطبيق ووضعه لدى السلطات المعنية.



