السفير 24
نظم المركز الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في الحكامة المجالية والتنمية المستدامة بالواحات والمناطق الجبلية، بشراكة مع الكلية متعددة التخصصات بورزازات وشركاء آخرون، ندوة وطنية تناولت مواضيع حول التراث المعماري والثقافي والتنمية السياحية والمجالية لواحات الجنوب الشرقي، وكدا التراث وعلاقته بتحقيق الأمن…
وفي مداخلة للباحث في القانون العام والعلوم السياسية الدكتور عبد الواحد أولاد ملود عنونها ب علاقة التراث بترسيخ القيم الأمنية للمناطق الواحية ” واحة سكورة دراسة حالة”، حيث رصد الباحث للمكون التراثي للمنطقة التي تعج بتراث مادي ولا مادي ودورها في الحفاظ على الأمن عبر التاريخ.
الباحث في الشؤون الأمنية وفي تحليله للموضوع وقف عند الزوايا وعلاقته بالأمن الروحي، برصده لأهميتها في التعليم والتدين وربط صلات الأخوة والتضامن بين القبائل التي تقطن بسكورة، كما عرج الباحث على خرابات الملاحات ومساكن اليهود التي كانت تتيح للطائفة اليهودية ممارسة معتقداتهم وشعائرهم الدينية بدون قيد…

وأن المنطقة عرفت تلاقح ديني أساسه التسامح والوسطية والاعتدال، حيث قال الباحث أن السياسة الدينية ولو أنها عرفت استراتيجية مغايرة خاصة بعد اعتداءات 16 ماي 2003 إلا أن منطقة سكورة سارة على نهج المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والسير على منهج الجنيد السالك، وأن المناسبات الدينية بالواحة منذ القدم تعالم الدين الإسلامي السمحة…
وتناول اولاد ملود في مداخلته كذلك دور التراث في تثمين الأمن التنموي ومحاربة الجريمة، في رصده لدور التراث السياحي والقصور والقصبات في تحقيق التنمية المستدامة…
وختم الباحث في العلاقات الدولية ورقته بأهمية التراث على الصعيد الدولي، إذ أن مجلس الأمن أصدر قرار رقم 2347 الدي يحث الحفاظ غلى المورتاث نظرا لما عرفه التراث من نهب وتخريب خاصة في بؤر التوتر على غرار شمال مالي والعراق وسوريا وأفغانستان، كما خلص الباحث إلى ضرورة حماية التراث والوعي بأهميته في محاربة الإرهاب والتطرف لأن ما جرى في منطقة إمليل نواحي مراكش دليل على أن الإرهاب بدأ يركز على المناطق الواحية، ولهدا يجب استغلال التراث في استراتيجية محاربة الإرهاب الشعبية… وأن الحفاظ عليه مسؤولية الجميع



