كتاب السفير

الهوية الإسلامية في الغرب

isjc

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

شعار اختارته لجنة تنظيم الدورة وهو في حد ذاته موضوع انشغل به المسلمون في الغرب في ضل التطورات التي يعيشها العالم في غياب حوار حضاري مسؤول، وفي استمرار التشبث بالهوية والاندماج في المجتمع لا يفقدهم هذه الهوية، أسئلة حارقة أثارت اهتمام مغاربة الدنمارك والمسلمين أكثر من مائة جاؤا خصيصا لمتابعة أشغال الندوة التي أطرها فقهاء ،يمتلكون من الثقافة الإسلامية، والإلمام بأوضاع المسلمين في الغرب، ومنشغلون بالتطورات التي عاشتها العديد من المدن الأروبية، وهذا عامل شجعهم على طرح القضايا الآنية بجرأة تميل إلى الإستفزاز ،من أجل البحث عن الأجوبة وسط الحاضرين .عن العديد من الأسئلة التي انشغل بها المسلمون بصفة عامة في الغرب.

كيف يحافظ المسلم على هويته الإسلامية في الغرب في ضل ارتفاع الكراهية للإسلام والإسلاموفوبيا بسبب التطرف والإرهاب وفي غياب الحوار الحضاري ؟ مامصدر الغلو والتطرف والإرهاب الذي ضرب عدة دول أروبية مدريد باريس وبروكسل وبرشلونة وغيرها من المدن الأخرى؟ هل يمكن أن يحافظ المسلم على هويته و في نفس الوقت ليندمج في المجتمع الدنماركي من خلال تشبثه بالنموذج المغربي في التدين الذي يعتبره العديد من المهتمين بالشأن الديني الأنسب للمسلمين في الدنمارك وغيرها من الدول الأروبية الأخرى، لأنه مبني على الاعتدال والوسطية.؟ ماهو الخطاب الذي يجب أن نعتمده لإقناع الجيل المزداد في أروبا بضرورة احترام وقبول الآخر.؟ لماذا لم ينجح المسؤولون عن تدبير الشأن الديني في المغرب ،في إقناع الجيل المزداد بالغرب بضرورة التمسك بالنموذج المغربي والإبتعاد عن التطرف والغلو، هي أسئلة كانت موضوع نقاش، وستبقى ،حتى يقتنع المسلم المغربي بثقافة الوسطية والإعتدال.

وعودة للشعار الذي كان موضوعا رئيسيا في الندوة ،في اعتقادي أن المحافظة على الهوية الإسلامية في الغرب والإندماج في المجتمع ،هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة ومؤسسة المسجد والخطاب الديني الذي يتبناه المسؤولون عن تدبير الشأن الديني، الذين هم بحاجة إلى تبني خطاب واقعي بلغة يفهمها الجيل المزداد بالدنمارك.

علينا أن نقنع الجيل المزداد بالدنمارك على أهمية مشاركتهم في مثل هذه الندوات لأنها من أسس اكتساب الثقافة الإسلامية التي نريد تمريرها للجيل المزداد بالدنمارك.

علينا أن نستفيذ من كل الندوات التي ننظمها ونحاول اعتماد تقييم شمولي للوقوف على مكامن الخلل، مسؤولية ليست سهلة ولكنها ليست مستحيلة .الأمل لازال قائما في تحقيق الأهداف التي يراهن عليها الجميع ولقاؤنا اليوم لمواصلة الحديث عن الندوة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى