السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري
كما كان متوقعا وفي غياب الفعاليات الجمعوية التي لها حضور في الساحة وتمثيلية المؤسستين التي تضم أكبر تجمع مغربي ،فشل اللقاء الذي دعت له السفيرة المغربية بالدنمارك، حيث قاطعه الغالبية، وحضرته عناصر لا تمثيلية جمعوية لها ، وأسباب الفشل يرجعونها لمواقف السفيرة الحالية وانحيازها السافر لجهة معينة ضد الغالبية المطلقة.
نستغرب تهافت بعض الموقعين على البيان الذي خرجت به تسعة عشر جمعية، منذ مدة والذي تم توجيهه لعدة جهات، حضور اللقاء والمبررات التي اعتمدوها ،ولم يستوعب الموقعون مطلقا خطابهم الرديئ بعدم ترك الكرسي شاغرا، وأحيي بحرارة موقف فاعلة جمعوية حضرت اللقاء و أبانت عن حنكة ورزانة وشجاعة في طرح أسئلة الراهن، عندما تساءلت عن فحوى الرسالة التي وجهها الفاعل الجمعوي “حيمري البشير” لوزير الخارجية ناصر بوريطة، حول استمرار السفارة في سياسة الإقصاء وأكدت وزنه وحضوره في الساحة.
كان سؤال محرج لها ورفضت التعليق عليه قائلة بأن هذا موقف شخصي بيني وبينه. لكن ليس من حق ممثلة جلالة الملك أن تمارس سياسة الإقصاء ،في حق فرد من أفراد الجالية ،الذي له حضور متميز، وليس من حقها ،إذا كانت فعلا تحمل ثقافة سياسية أن تمارس القمع والإقصاء في حق مناضلين ينتمون لأحزاب سياسية هنا في الدنمارك والمغرب، وإن كانت حقا تدرك الدور الذي قمت به ومازلت أقوم به دفاعا عن قضايا بلدي ودفاعا عن القضايا العادلة، لم تسلك سلوكا يجسد حقيقة تاريخها الحقوقي والسياسي.
إن غياب النقاش الجاد في اللقاء ،دليل على الفشل ،وحتى الذين حضروا اللقاء لأول مرة خرجوا بانطباعات جد سلبية ولا يتطلعون مستقبلا للمشاركة في لقاءات ،مقبلة، لا ترقى حقيقة لتطلعات النسيج الجمعوي في تحقيق الوحدة والتضامن لخدمة قضايا بلدنا.
إن إقصاء الفعاليات التي لها بعد نظر وثقافة سياسية ومواقف من تدبير الشأن الديني نابعة من الثقافة الإسلامية التي يملكونها والتي جسدوها منذ مدة من خلال الكتابات الكثيرة والمتعلقة بالخصوص بآفة الإرهاب والتطرف، لا يخدم حقيقة الحوار والتواصل.
إن سياسة الإقصاء التي تنهجها السفيرة ضد الفعاليات التي أثبت حضورها في الساحة لأكثر من ربع قرن لن يثنيهم من مواصلة النضال ،لاسيما ونحن نعيش في بلد ديمقراطي ،وكما قال أحد الأصدقاء مكاني ليس بين الحاضرين في اللقاء بل في منتديات أرقى، وأستغل الفرصة لأنوه بموقف الأخت المناضلة التي أثارت مسألة الإقصاد في اللقاء وكل الذين ساندوني من أعضاء المجلس الوطني للإتحاد الإشتراكي بالخارج ولعضو المكتب السياسي بفرنسا ولكل الشرفاء في الدنمارك والعالم الذين يتابعون مسيرتي النضالية ضد الفساد ودعما لكل المضطهدين ومهضومي الحقوق.
وأعاهد الجميع أني صامدا لانتزاع كل الحقوق التي ناضلنا من أجلها لسنوات بمعية العديد من المناضلين في المهجر في كل بقاع العالم ،وسأستمر في مسيرتي الإعلامية ملتصقا بالجالية قريبا من قضاياها وهمومها، متمسكا كذلك بقضية كل المغاربة الأولى ألا وهي قضية الصحراء سأبقى قلما سيالا أقول وجهة نظري وأدافع عن المسار الديمقراطي بخطاب واضح وشفاف، وأسعى دائما للوحدة والتضامن وليس لقدف ونشر الرسائل المجهولة التي يعرف مغاربة الدنمارك مصدرها.



