السفير 24 – تحقيق: سلمى.ك – كريمة.ص
زار طاقم “السفير 24” مستشفى “سيدي عثمان” التابع لعمالة مقاطعة مولاي رشيد ويعتبر هذا الأخير أحد “أكفس” المستشفيات العمومية بالدار البيضاء، ويمكن للزائر أن يلاحظ ذلك من خلال أقسامه المحدودة، ومعاملة حراس الأمن الخاص الحيوانية مع المواطن، الأمر بالدخول متوقف على قانون الانتظار الذي اعتاده المريض ليصير جزء لا يتجزأ عن قوانين المستشفيات بالمغرب، التي لا تخرج عن إطار الانتظار.
النظافة منعدمة داخل المراحيض “كون قلبوه كريان حسن” كما قال أحد المرضى، شهادات المرضى والزوار أحد أبرز الدلائل على الإهمال وتجرد الأطر الطبية من الأخلاق، صرخت سيدة بغضب “إلى اعطيتي الفلوس تداوى، معطيتيش ما كاين والو، كتبان ليهم كيف شي بخوشة، ماكاين غير الفلوس، الفلوس، الولادة بالفتيح ب 1000 درهم ما كاين لا فابور ولا هم يحزنون مع احترام بعض المولدات”.
حتى قسم الأطفال لم يسلم من السلبيات، تقول إحدى الأمهات “التدويرة والمعرفة، الغالب الله، إلى ابغيتي تولدي حطي معاك شي 500 درهم، تولدي فوق السلك… وإلى ما كانتش عندك تولدي تحت السلك…وإلى مرض ليك ولدك الدوايات الغالين انت تخلصيهم، ماكاينش فابور، الهدرة هي اللي فابور”.
“Sécurité” أول مرتشي بمستشفى “سيدي عثمان”
أمام قسم أمراض العيون، ازدحام كثيف وحارس الأمن الخاص في حلقة مع المرضى، ” لجميع الفلوس” أمام الملأ “20 درهم الى 30 درهم” مقابل الدخول للمعالجة، مما دفع أحد المرضى إلى دخوله نقاش حاد مع الحارس الذي نزل عليه بوابل من الشتائم ” سير في حالك او نخلي دار بوك”، لكن هذا الأخير خاف من تطور الوضع وصرخ قائلا “صافي، صافي غير ادخل يا وجه الفقر”.

غرفة الفحص طريقة “المعكازين” في العلاج
يتم داخل قاعة الفحص بمستشفى “سيدي عثمان” أمام الملأ، والمصيبة الكبرى دون فحص المرضى، يضطر المريض لدفع مبلغ 60 درهم “غير هاكداك” تستفسر الطبيبة المريض عن آلامه، دون أن تقوم بفحصه، واصفة له مجموعة من الأدوية، غرفة لاتتوفر إلا على مكتب في غياب أجهزة “اللي الله أعلم فين كاينة” ولا أحد يتحمل الأضرار التي قد تلحق بالمريض عند تناوله لأدوية دون التأكد من نوعية مرضه.
تحت واقع الرشوة الذي يعم جل المستشفيات، يصبر المواطن لنيل حصة ولو صغيرة في العلاج، حتى ولو كانت بطريقة عشوائية، كلها إهمال وبتمنى تطبيق القولة القائلة “الوقاية خير من العلاج”، للهرب من تلاعبات الأطر الطبية.



