
السفير 24 – سفيان الزيوات
في الوقت الذي كانت فيه مدينة تيفلت تعيش على إيقاع فعاليات مهرجانها، وسط أجواء احتفالية وفنية وحضور جماهيري، كانت معاناة بيئية أخرى مستمرة بعيداً عن أضواء المنصة، بعدما خيم دخان مطرح النفايات بغابة القريعات على أجواء المدينة، في مشهد يعيد إلى الواجهة معاناة انتشار الدخان.
وبين أجواء المهرجان التي صنعت لحظات من الفرجة والاحتفال، والواقع البيئي الذي تعيشه بعض الأحياء المتضررة، يبرز سؤال حول مصير هذا الملف الذي طال انتظاره.
لا أحد يعارض تنظيم المهرجانات أو الاحتفاء بالمدينة، فتيفلت تستحق الفرح والتنشيط الثقافي والفني، لكن ساكنتها تستحق أيضاً بيئة سليمة وهواءً نقياً، بعيداً عن الدخان والروائح التي تؤثر على جودة الحياة اليومية.
إن نجاح المهرجان لا ينبغي أن يحجب القضايا اليومية التي تشغل بال المواطنين، وعلى رأسها ملف مطرح النفايات بغابة القريعات، الذي يستدعي تدخلاً جدياً وحلولاً ملموسة، حتى لا تبقى معاناة الساكنة حاضرة مع كل مناسبة احتفالية.
تيفلت تستحق أن تحتفل، كما تستحق أن تتنفس.



