
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
في سياق التطورات المتسارعة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية على المستوى الأممي، يستعد البرلمان المغربي بمجلسيه لعقد جلسة مشتركة استثنائية يوم الاثنين 2 نونبر 2026، ابتداءً من الساعة الواحدة زوالاً، وذلك لمناقشة آخر المستجدات المرتبطة بالقضية الوطنية الأولى.
وجاءت الدعوة إلى هذه الجلسة، الموجهة إلى مختلف مكونات مجلسي النواب والمستشارين، في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 30 أكتوبر، بعدما تعذر التوصل إلى توافق بشأن مشروعي القرار الأمريكي والروسي المتعلقين بملف الصحراء وبمستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).
وعرفت أشغال مجلس الأمن تطوراً لافتاً، بعدما حصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 دولة، قبل أن يسقط بفعل استخدام روسيا حق النقض، في حين لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي كان يقترح تمديد ولاية المينورسو، من حصد الأصوات التسعة الضرورية لاعتماده.
وأدى تعثر التصويت إلى انتهاء ولاية البعثة الأممية بتاريخ 31 أكتوبر 2026، وهو ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش حول مستقبل حضورها وطبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.
وفي أول تفاعل رسمي مع هذه المستجدات، أكد بلاغ للديوان الملكي أن انتهاء ولاية المينورسو يشكل تطوراً مهماً في مسار القضية الوطنية، مشيراً إلى أن وجود البعثة الأممية بطواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها في الأقاليم الجنوبية يرتقب أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.
كما رسم البلاغ ملامح المرحلة المقبلة، القائمة على الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى منطق الحسم النهائي، مع التأكيد على مواصلة المسار الدبلوماسي تحت قيادة الملك محمد السادس، والحفاظ على وقف إطلاق النار باعتباره عنصراً أساسياً في ضمان الاستقرار بالمنطقة.
وتكتسي الجلسة البرلمانية المرتقبة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الظرفية السياسية والدبلوماسية التي تنعقد فيها، إذ ينتظر أن تشكل مناسبة لإطلاع ممثلي الأمة على مستجدات الملف، ومناقشة مختلف أبعاده وتداعياته، فضلاً عن استحضار الأدوار المنوطة بالمؤسسة التشريعية في مواكبة القضايا الاستراتيجية للمملكة.
وتتزامن هذه التطورات مع احتفال المغرب بالذكرى الثانية لعيد الوحدة، يوم 31 أكتوبر، في محطة ترتبط بالتحولات التي شهدها ملف الصحراء المغربية وبالدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة.



