
السفير 24
أكد عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، أن الحكومة الجديدة تتبنى توجها سياسيا واجتماعيا يستهدف الوفاء بالالتزامات الانتخابية وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، مشيرا إلى أن الأثر المباشر لهذه التدابير سيبدأ بالظهور ابتداءً من شهر يناير المقبل.
وأوضح شهيد، خلال مروره مساء السبت في النشرة الرئيسية للقناة الأولى، أن الحكومة قدمت نفسها منذ تنصيبها باعتبارها حكومة سياسية بامتياز، وهو ما تجسد، بحسب تعبيره، في عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان ومناقشته، ثم تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027. وأضاف أن التقارب بين البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية ساهم في بلورة برنامج حكومي مشترك، يروم تنزيل الوعود التي قدمتها خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وبخصوص التدابير الاجتماعية المرتقبة، كشف وزير التشغيل أن الحكومة تعتزم إطلاق إجراءات مالية مباشرة تقدر بمليارات الدراهم، تستهدف عددا من الفئات الاجتماعية، وفي مقدمتها المتقاعدون والأرامل والنساء في وضعية هشاشة، إلى جانب الأسر المستفيدة من تدابير مرتبطة بفواتير الماء والكهرباء.
وفي هذا السياق، أشار شهيد إلى رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم، فضلاً عن الرفع من الدعم الموجه للأرامل والنساء في وضعية هشاشة إلى 2000 درهم، كما تحدث عن تعليق فواتير الماء والكهرباء لفائدة نحو ستة ملايين أسرة، معتبراً أن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز الأثر الاجتماعي للسياسات العمومية وتقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وعلى صعيد آخر، توقف الوزير عند استمرار ارتفاع الأسعار وما يرافقه من استياء لدى شريحة واسعة من المواطنين، مؤكدا أن الحكومة تتجه إلى اتخاذ تدابير تستهدف تنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق، خصوصاً في قطاعي اللحوم والخضر، بما يحد من الاختلالات التي تطبع انتقال المنتجات من المنتج إلى المستهلك.
وكشف في هذا الإطار عن توجه لإحداث ست شركات جهوية، ستتولى تنظيم عمليات الوساطة التجارية والعمل على الحد من هيمنة الوسطاء، مع ضبط مسار المنتجات بين المنتجين والمستهلكين، في خطوة تروم معالجة بعض الاختلالات المرتبطة بتسويق المواد الأساسية.
وشدد وزير التشغيل والحوار الاجتماعي على أن نجاح البرنامج الحكومي يظل مرتبطا بتحقيق التوازن بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على استدامة المالية العمومية، مؤكدا أن بناء دولة اجتماعية مستدامة يقتضي توفير أسس اقتصادية متينة. كما أعرب عن أمله في أن تسهم الظروف الطبيعية وتحقيق موسم فلاحي جيد في دعم هذا التوجه وتعزيز فرص نجاح الأوراش الاجتماعية والاقتصادية المرتقبة.



