سياسةفي الواجهة

حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يكشفان ملابسات تعثر تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب

حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يكشفان ملابسات تعثر تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب

السفير 24

أعلن حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية عن ملابسات تعثر تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب، بعدما انسحب حزبان من اتفاق سابق يقضي بتوحيد التمثيلية البرلمانية للأحزاب المعنية، والتحقا بمجموعة نيابية أخرى ضمن الأغلبية، وفق ما أورده الحزبان في بلاغ مشترك.

وحسب بلاغ مشترك صادر عن حزب الإنصاف وحزب الوحدة والديمقراطية، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن أربعة أحزاب سياسية كانت قد وقعت، يوم 3 أكتوبر 2026 بالرباط، بلاغا تعلن فيه اتفاقها على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة، قبل أن يوقع أربعة نواب عن الأحزاب المعنية وثيقة تأسيس “مجموعة الوحدة والديمقراطية والإنصاف” ، مع تعيين النائب العربي شريعي رئيسا لها.

غير أن هذا الاتفاق، بحسب المصدر ذاته، لم يصمد إلى موعد انتخاب رئيس مجلس النواب، إذ فوجئ الحزبان، وفق روايتهما، بانسحاب حزبين من الأطراف الموقعة، والتحاقهما بمجموعة نيابية أخرى بهدف تشكيل فريق برلماني ضمن الأغلبية، دون إخبار الشركاء أو تقديم مبررات لهذا التراجع.

وفي سياق متصل، أثار البلاغ معطيات متداولة بشأن احتمال تقديم نائبة تنتمي إلى أحد الحزبين المنسحبين استقالتها من مجلس النواب، بما قد يتيح للمرشحة الموالية لها في اللائحة الانتخابية شغل المقعد. واعتبر الحزبان أنه، إذا تأكدت هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي التحقق من ظروف الترشيح ومدى احترام القواعد القانونية المنظمة للدعم العمومي المخصص لترشيحات مغاربة العالم، دون أن يقدم البلاغ معطيات حاسمة تثبت وقوع مخالفة.

وبناء على هذه التطورات، عبر الحزبان عن إدانتهما لما وصفاه بممارسات تمس بالالتزامات السياسية وبالثقة المفترضة بين مكونات المشهد الحزبي، معتبرين أن الانسحاب من اتفاق موقع دون توضيح أسبابه يطرح تساؤلات بشأن خلفياته، وما إذا كانت اعتبارات حزبية أو شخصية قد أثرت في مساره.

كما حذر البلاغ من انعكاسات هذه الممارسات على صورة العمل السياسي، خاصة عندما تتحول التحالفات، وفق تعبير الحزبين، إلى ترتيبات قابلة للتغيير تبعا للمصالح، بدل أن تقوم على برامج واضحة والتزامات معلنة. وشدد المصدر ذاته على أن تدبير التمثيلية النسائية ومشاركة مغاربة العالم ينبغي أن يظل محكوما بروح المسؤولية واحترام الغايات التي أحدثت من أجلها الآليات القانونية ذات الصلة.

وعلى المستوى المؤسساتي، أوضح الحزبان أن تعثر تشكيل المجموعة النيابية وضع نوابهما في خانة غير المنتسبين، وهو ما يحرمهم، بحسب البلاغ، من بعض آليات التمثيل داخل أجهزة مجلس النواب، ومن التمويل المخصص للفرق والمجموعات النيابية، فضلا عن تقليص هامش تدخلهم خلال الجلسات، بما قد يؤثر في قدرتهم على أداء مهامهم التمثيلية.

وفي ضوء ذلك، دعا الحزبان إلى وضع قواعد واضحة وعادلة لتشكيل الفرق والمجموعات النيابية، بما يحمي استقلالية البرلمانيين، ولا سيما النساء والشباب، من منطق الإقصاء أو توظيف التمثيلية لتحقيق مكاسب سياسية.

كما طالبا بتعليل قرارات التراجع عن الاتفاقات الموقعة والإعلان عن أسبابها، مع التحقق من أي شبهة فساد محتملة، وفتح تحقيق من طرف السلطات المختصة بشأن ما أثاره البلاغ حول الاستقالات الموقعة مسبقا وأوجه استعمال الدعم العمومي المرتبط بترشيحات مغاربة العالم.

وختم حزب الإنصاف وحزب الوحدة والديمقراطية بلاغهما بالتنبيه إلى أن الإخلال بالالتزامات السياسية، وتغليب تبادل المنافع على وضوح التفاهمات، من شأنهما الإضرار بمصداقية الأحزاب والمؤسسات المنتخبة وتعميق أزمة الثقة لدى المواطنين، مؤكدين مواصلة عملهما في خدمة المواطنات والمواطنين والوفاء بالتزاماتهما السياسية.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى