
السفير 24
كشفت الخبرات العلمية والتقنية التي أنجزها المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء عن معطيات جديدة بخصوص قضية شخص متطرف جرى توقيفه بمدينة طنجة في 9 أكتوبر الجاري، للاشتباه في تحضيره لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف المساس الخطير بالنظام العام، وذلك بعدما أظهرت التحاليل وجود مواد كيميائية تدخل في صناعة المتفجرات، إلى جانب تجهيزات إلكترونية يشتبه في إعدادها لتفعيل عبوات ناسفة عن بعد.
وحسب بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن هذه الخبرات تندرج في إطار توظيف العلوم والتقنيات المتطورة لخدمة البحث الجنائي، وإبراز أهمية الأدلة العلمية والتقنية في كشف حقيقة القضايا الإجرامية، وقد شملت مختلف المواد الكيميائية والأجهزة الإلكترونية التي جرى ضبطها بحوزة المشتبه فيه، خلال عملية أمنية نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية بطنجة.
وأفادت نتائج التحاليل الفيزيائية والكيميائية التي باشرتها المصالح المختصة بالمختبر الوطني للشرطة العلمية بأن العينات المحجوزة تضمنت مواد تدخل في إعداد المتفجرات، من بينها مادة «بيروكسيد الأسيتون» المعروفة اختصاراً بـTATP، فضلاً عن مواد كيميائية أخرى يمكن استخدامها في تحضير مركبات متفجرة، ومساحيق تدخل في تركيب الشحنات المتفجرة وتعزيز قدرتها التفجيرية.
كما كشفت الخبرات التقنية عن وجود مؤشرات مرتبطة باستخدام مواد كيميائية ومكونات كهربائية في عمليات التحضير، إلى جانب أجهزة لقياس التيار الكهربائي وشحن البطاريات، وهاتف محمول موصول بأسلاك كهربائية، وقواطع للتيار وعناصر إلكترونية، فضلاً عن مسامير ورؤوس براغٍ يمكن استعمالها كشظايا في التفجيرات.
وفي ما يتعلق بالآثار الرقمية المستخرجة من هاتف محمول ذي خصائص خاصة، أوضح البلاغ أن الفحص التقني أظهر إدخال تعديلات على الجهاز، من خلال إضافة دوائر إلكترونية وتوصيلات كهربائية، فضلاً عن تغيير نمط اشتغاله بما يجعله قابلاً للاستخدام كمنظومة لتشغيل أو تفعيل متفجرة.
وأكدت نتائج الخبرات العلمية والتقنية، بشقيها الفيزيائي والكيميائي والرقمي، أن المشتبه فيه كان قد بلغ مرحلة متقدمة من الإعداد والتحضير لصناعة مواد متفجرة، استناداً إلى طبيعة المواد المحجوزة وتركيبتها، فضلاً عن وجود آثار تقنية تشير إلى إجراء تجارب تفجيرية، في أفق احتمال توظيفها في أنشطة إرهابية.
وتأتي هذه الخبرات في سياق البحث الجنائي الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع المشتبه فيه البالغ من العمر 22 سنة، والذي أفاد البلاغ بأنه موالٍ لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وكانت عملية التوقيف قد أسفرت عن حجز مخطوطات تتضمن أساليب إجرامية مرتبطة بالاختراق السيبراني، ومجموعة من الأجهزة الإلكترونية، من بينها هاتف جرى تعديله وتوصيله بأسلاك كهربائية، فضلاً عن معدات وأسلاك للتلحيم وبطاريات وشريط لاصق وكمية من المسامير وقواطع كهربائية ونظارات للحام، إلى جانب مواد كيميائية صلبة وسائلة يشتبه في إمكانية استخدامها في تحضير وصناعة المتفجرات.



