
السفير 24
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية مرحلة حاسمة، مع ترقب استقبال الملك محمد السادس لأعضاء الفريق الحكومي الجديد، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، في خطوة ينتظر أن تسبق انطلاق الولاية الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويأتي هذا الموعد بعد اللقاء الذي جمع الملك برئيسة الحكومة المعينة، الأربعاء الماضي، والذي شكل مناسبة لتقديم حصيلة المراحل التي تم قطعها في سبيل تشكيل الحكومة، عقب المشاورات السياسية التي أجرتها المنصوري مع الأحزاب المشاركة في الأغلبية.
وخلال الاستقبال، جرى التأكيد على ضرورة اضطلاع الحكومة المقبلة بمسؤولياتها في ظل التحديات المطروحة، مع التشديد على أهمية التعبئة والعمل الجاد والمسؤول لمواكبة الانتظارات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي أفرزت تحالفا حكوميا يضم حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، مع إعلان مكونات التحالف امتلاكها 207 مقاعد في البرلمان.
وتنتظر الفريق الحكومي الجديد ملفات استعجالية، في مقدمتها إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب تدبير الأوراش الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة تنفيذ البرامج التنموية، وهي ملفات تفرض تحديد الأولويات وضمان الانسجام بين مختلف القطاعات الوزارية.
ومن المنتظر أن تتواصل الإجراءات الدستورية المرتبطة بتنصيب الحكومة من خلال عرض برنامجها أمام البرلمان، وفق المساطر المعمول بها، تمهيداً لاستكمال المسار المؤسساتي المرتبط بمباشرة مهامها.
وفي ظل هذه التطورات، ينصب اهتمام المتابعين على التشكيلة النهائية للحكومة، وطبيعة توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، فضلا عن الخيارات التي ستعتمدها السلطة التنفيذية الجديدة في تدبير الملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.



