
السفير 24
اشتكى عدد من مستعملي الطريق بمدينة الدار البيضاء من الإغلاق المتكرر لبعض المنافذ المؤدية إلى الطريق السيار، خلال فترات الصباح والمساء، من طرف عناصر شرطة السير والجولان، مؤكدين أن هذه الإجراءات، التي تتم في بعض الحالات دون إشعار مسبق، تتسبب في ارتباك واضح في حركة السير وتزيد من حدة الازدحام بعدد من المحاور الطرقية.
وفي اتصال لعدد من المواطنين بـ”السفير 24″، أوضح المشتكون أن إغلاق بعض المداخل والمنافذ المؤدية إلى الطريق السيار يجبر السائقين على تغيير مساراتهم وقطع مسافات إضافية بحثا عن منافذ أخرى، الأمر الذي ينعكس على مدة تنقلهم ويؤخر مصالحهم، لاسيما خلال أوقات الذروة التي تعرف أصلا ضغطا كبيرا على حركة المرور.
وفي هذا السياق، يرى المشتكون أنه إذا كان الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيف الضغط على حركة السير والجولان أو تفادي اكتظاظ الطريق السيار، فإن إغلاق المنافذ بشكل متكرر قد يؤدي، بحسب تقديرهم، إلى نقل الاختناق المروري إلى محاور أخرى، بدل معالجة أصل الإشكال، خصوصا عندما لا تكون هناك مسارات بديلة واضحة ومهيأة لاستيعاب العدد الكبير من المركبات.
ومن جهة أخرى، شدد عدد من مستعملي الطريق على أن الأمر لا يتعلق فقط بتأخير عابر في التنقل، بل بانعكاسات مباشرة على مصالح المواطنين، خاصة الموظفين والمهنيين وأصحاب سيارات الأجرة والنقل الذين يرتبط عملهم بالتنقل اليومي داخل المدينة ومحيطها، معتبرين أن تدبير حركة السير ينبغي أن يقوم على حلول استباقية تضمن انسيابية المرور دون التسبب في أضرار جانبية للمواطنين.
وبناءً عليه، طالب المشتكون السلطات الأمنية والمحلية بالدار البيضاء، وعلى رأسها والي أمن الدار البيضاء عبد الله الوردي، بالتدخل من أجل دراسة هذه الوضعية وإيجاد حلول بديلة تضمن تنظيم حركة السير خلال أوقات الذروة، بدل الاقتصار على إغلاق بعض المداخل، مع إمكانية اعتماد وسائل أخرى لتدبير حركة المرور وتوجيه السائقين نحو مسارات بديلة واضحة.
وفي المقابل، تبقى سلامة مستعملي الطريق وانسيابية حركة السير من الأولويات التي تستدعي تنسيقا مستمرا بين مختلف المتدخلين، بما يحقق التوازن بين متطلبات تنظيم المرور من جهة، وضمان وصول المواطنين إلى وجهاتهم وممارسة أنشطتهم اليومية في ظروف عادية من جهة أخرى، مع ضرورة التواصل المسبق مع مستعملي الطريق بشأن الإجراءات الاستثنائية كلما أمكن ذلك.



