في الواجهةسياسة

الدار البيضاء سطات بعد تشريعيات 2026.. خريطة انتخابية تتوزع بين عدة أحزاب وفوارق حاسمة في عدد من الدوائر

الدار البيضاء سطات بعد تشريعيات 2026.. خريطة انتخابية تتوزع بين عدة أحزاب وفوارق حاسمة في عدد من الدوائر

السفير 24

أعادت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 رسم ملامح الخريطة الانتخابية بجهة الدار البيضاء–سطات، بعدما أفرزت نتائج متفاوتة بين مختلف الدوائر، في ظل منافسة قوية بين عدد من الأحزاب والأسماء التي دخلت غمار السباق من أجل الظفر بمقاعد مجلس النواب.

وتضم الجهة 57 مقعدا على مستوى الدوائر المحلية، إلى جانب 12 مقعدا مخصصا للدائرة الجهوية، فيما بلغت نسبة المشاركة المسجلة بالدائرة الجهوية، وفق المعطيات المتوفرة، حوالي 34.60 في المائة.

وعلى مستوى الدائرة الجهوية، توزعت المقاعد بين مجموعة من الأحزاب، في مشهد يعكس تعدد الحضور السياسي داخل الجهة، حيث برزت أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري وفيدرالية اليسار، وفق النتائج والمعطيات المتداولة.

وفي الدوائر المحلية، بدت المنافسة أكثر حدة، خصوصا في عدد من المناطق التي لم تفصل فيها سوى مئات أو حتى عشرات الأصوات بين بعض المتنافسين.

ففي دائرة أنفا، التي تضم أربعة مقاعد، تصدر عبد الصمد حيكر عن حزب العدالة والتنمية النتائج بـ7358 صوتا، متبوعا بنجوى كوكوس عن الأصالة والمعاصرة بـ6269 صوتا، ثم نبيلة منيب عن تحالف اليسار بـ5034 صوتا، ومحمد شباك عن التجمع الوطني للأحرار بـ3336 صوتاً.

أما دائرة الفداء–مرس السلطان، فقد أسفرت النتائج المتوفرة عن فوز الفاطمي الرميد عن العدالة والتنمية، ومحمد التويمي بنجلون عن الأصالة والمعاصرة، وإبراهيم النعناعي عن الاتحاد الدستوري، في انتظار استكمال المعطيات الرسمية التفصيلية المتعلقة بالأصوات.

وفي بنمسيك–سباتة، تمكن محمد جودار عن الاتحاد الدستوري من تصدر النتائج، يليه سعيد كشاني عن العدالة والتنمية، ثم توفيق كميل عن التجمع الوطني للأحرار، في دائرة عرفت بدورها تنافساً قوياً خلال الحملة الانتخابية.

وبدائرة عين الشق، آلت المقاعد الثلاثة إلى آمنة ماء العينين عن العدالة والتنمية، وعبد الحق شفيق عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد شفيق بنكيران عن التجمع الوطني للأحرار.

وفي عين السبع–الحي المحمدي، التي تضم أربعة مقاعد، تأكد فوز عبد اللطيف حرشيش عن الاتحاد الدستوري، بينما تظل المعطيات المتعلقة بباقي المقاعد مرتبطة بتثبيت النتائج من خلال المحاضر الرسمية.

أما مولاي رشيد، فلم تتوفر بعد، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل نهائية وكاملة بشأن جميع الفائزين وأعداد الأصوات، الأمر الذي يجعل المحضر الرسمي المرجع الحاسم لتثبيت النتائج.

وفي الحي الحسني، تصدر سمير شوقي عن العدالة والتنمية النتائج بـ8370 صوتا، فيما جاء مرشح الاستقلال ثانيا بـ4452 صوتا، يليه صلاح الدين شنكيطي مرشح الأصالة والمعاصرة بـ4448 صوتا، بفارق أربعة أصوات فقط بين المرتبتين الثانية والثالثة، في واحدة من أكثر النتائج تقاربا على مستوى الجهة.

وبدائرة سيدي البرنوصي–سيدي مومن، تشير المعطيات المتوفرة إلى وصول مرشحي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاستقلال إلى المقاعد الثلاثة، في انتظار اعتماد الأسماء والأرقام التفصيلية استناداً إلى المحاضر الرسمية.

وخارج الدار البيضاء، سجلت دائرة النواصر حضوراً للعدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة، بعدما حصل عبد الكريم الهويشري على 11532 صوتا، وعبد الله بن هنية على 6773 صوتا، ومحمد السلماني على 6700 صوت.

وفي مديونة، آلت المقاعد إلى أمين النقطى عن التجمع الوطني للأحرار وعبد الرحيم بن الضو عن الأصالة والمعاصرة، بينما لا تزال التفاصيل الكاملة الخاصة بدائرة بنسليمان، التي تضم ثلاثة مقاعد، في انتظار المعطيات الرسمية.

أما برشيد، فقد تصدرت منال بادل عن الأصالة والمعاصرة النتائج بـ11049 صوتا، تلاها خالد الإبراهيمي عن الاستقلال بـ8367 صوتا، ثم حميد زاتني عن العدالة والتنمية بـ7007 أصوات، وصابر الكياف عن التجمع الوطني للأحرار بـ6408 أصوات.

وفي سطات، التي تضم ستة مقاعد، جاء عثمان بادل عن الأصالة والمعاصرة في الصدارة بـ15016 صوتا، متبوعا بالعربي شريعي عن حزب الإنصاف بـ13786 صوتا، ثم بوشعيب حمد الله عن الاستقلال بـ12733 صوتا، ومسعود أوسار عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ9402 صوت، وعلي فاضلي عن العدالة والتنمية بـ9177 صوتا، ومحمد غيات عن التجمع الوطني للأحرار بـ8128 صوتا.

وبدائرة سيدي بنور، تصدر عبد الكريم أمين عن الأصالة والمعاصرة بـ19755 صوتا، يليه عبد الفتاح عمار عن الحركة الشعبية بـ16809 أصوات، ثم ياسر قنديل عن التجمع الوطني للأحرار بـ10343 صوتا، وعبد الغني مخداد عن الاستقلال بـ10045 صوتا.

أما المحمدية، فقد أفرزت النتائج فوز سعيد التدلاوي عن الاستقلال بـ8046 صوتا، والتهامي محمدي عن العدالة والتنمية بـ7212 صوتا، وهشام آيت منا عن التجمع الوطني للأحرار بـ6235 صوتا.

وفي دائرة الجديدة، تشير المعطيات المتوفرة إلى تقدم حزب الاستقلال، يليه الأصالة والمعاصرة ثم العدالة والتنمية، في انتظار صدور المعطيات الرسمية الكاملة التي تحدد أسماء الفائزين وأعداد الأصوات بشكل نهائي.

وتبرز القراءة الأولية لنتائج جهة الدار البيضاء–سطات أن المقاعد البرلمانية لم تتجه في مجملها نحو حزب واحد، بل توزعت بين عدة تنظيمات سياسية، من بينها العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية وحزب الإنصاف وغيرها.

كما كشفت النتائج عن منافسة متقاربة في عدد من الدوائر، حيث شكلت بعض الفوارق المحدودة في عدد الأصوات عاملا حاسما في تحديد ترتيب المرشحين ومصير المقاعد.

ومع ذلك، تظل النتائج المتداولة في الساعات الأولى بعد الاقتراع قابلة للمراجعة في حدود ما تسمح به المساطر القانونية، خصوصاً بالنسبة إلى الدوائر التي لم تنشر بعد محاضرها التفصيلية. وتبقى المحاضر الرسمية والنتائج النهائية للجهات المختصة هي المرجع المعتمد لتثبيت النتائج بشكل نهائي.

وهكذا، ترسم انتخابات 2026 ملامح جديدة للخريطة البرلمانية بجهة الدار البيضاء–سطات، في انتظار اكتمال الصورة الرسمية بمختلف الدوائر، وما ستكشفه المرحلة المقبلة من تحولات داخل المشهد الحزبي والانتخابي بالجهة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى