في الواجهة

الصحافة الإسبانية تحت المجهر.. تضخيم مزاعم “جبروت” مقابل صمت عن اختراقات أمنية بالجزائر

الصحافة الإسبانية تحت المجهر.. تضخيم مزاعم "جبروت" مقابل صمت عن اختراقات أمنية بالجزائر

السفير 24 

في الوقت الذي اختارت فيه بعض المنابر الإعلامية الإسبانية تسليط الضوء بشكل مكثف على منشورات منسوبة إلى مجموعة “جبروت” ، رغم ما يحيط بعدد من مضامينها من شبهات تتعلق بالدقة والمصداقية، يطرح هذا التعاطي الإعلامي سؤالا مشروعا حول معايير الانتقائية في تغطية الملفات الأمنية المغاربية، خصوصا في ظل غياب الاهتمام ذاته بمعطيات وتقارير تحدثت عن اختراقات طالت أنظمة مرتبطة بالمنظومة الدفاعية الجزائرية.

ويكشف هذا التفاوت، بحسب قراءة عدد من المتابعين، عن ازدواجية في التعامل مع الملفات الحساسة، إذ تحولت منشورات رقمية غير موثقة بشكل كافٍ إلى مادة إعلامية واسعة التداول، بينما لم تحظ معطيات أخرى بالاهتمام نفسه، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤل بشأن حدود التحقق المهني عندما يتعلق الأمر بالمغرب، ومدى تأثير الحسابات السياسية والإقليمية في توجيه بعض التغطيات الإعلامية الإسبانية.

وفي المقابل، جاءت المعطيات الرسمية الصادرة عن القطب المشترك للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني واضحة في نفي الادعاءات المتعلقة باختراق أنظمته المعلوماتية أو قواعد بياناته الأمنية، مؤكدة أن المعطيات الشخصية التي جرى تداولها لا تشكل دليلا على اختراق للمنظومة الأمنية المغربية.

كما أوضح البلاغ أن عددا من الوثائق والصور المتداولة يحمل مؤشرات على الفبركة، من بينها أزياء ورتب لا تتطابق مع المعمول به في المغرب، فضلا عن أخطاء في الهويات البصرية والصياغة. وشدد المصدر نفسه على أن المعطيات الأمنية الحساسة مؤمنة ضمن أنظمة معزولة عن الشبكات المفتوحة، بما يضع كثيراً من الادعاءات المتداولة أمام اختبار جدي من الناحية التقنية والمهنية.

وبعيدا عن حملات التشكيك والتوظيف الإعلامي، يظل المعيار الحقيقي هو التحقق من الوقائع والاحتكام إلى المصادر الرسمية والأدلة التقنية، لا تحويل منشورات مجهولة المصدر إلى حقائق جاهزة للاستهلاك الإعلامي. وفي هذا السياق، يظل الدفاع عن صورة المغرب ومؤسساته الأمنية قائماً على الوقائع، لا على المبالغة، وعلى تفنيد الادعاءات بالمعلومة الدقيقة والحجة المهنية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى