
السفير 24
في اتصال بجريدة “السفير 24″، عبر عدد من سكان جماعة بني يكرين بإقليم سطات عن استيائهم الشديد من الوضع الذي وجدوا عليه المستوصف الصحي بالجماعة، بعدما أكدوا أنه ظل مغلقا منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين ، في غياب الأطر والموظفين المكلفين بتقديم الخدمات الصحية للساكنة.
وأوضح أحد سكان الجماعة، في تواصل مع “السفير 24″، أن المستوصف ظل إلى حدود كتابة هذه السطور دون طبيب أو ممرض أو موظف إداري، بينما وجد عدد من المرضى أنفسهم مضطرين إلى الانتظار أمام بابه المغلق، في ظروف وصفها المواطنون بالمقلقة وغير المقبولة.
وحسب إفادات المتضررين، فإن غياب الخدمات الصحية يضاعف معاناة المرضى، خصوصا الأشخاص الذين يقصدون المستوصف لتلقي العلاجات الأساسية أو الحصول على أدوية ووصفات طبية، قبل أن يفاجؤوا بإغلاق المؤسسة الصحية وعدم وجود من يستقبلهم أو يوجههم.
وأعربت الساكنة عن استغرابها من استمرار هذا الوضع، متسائلة عن طبيعة الخدمات التي يفترض أن تقدمها المؤسسة الصحية العمومية، وما إذا كان المستوصف تابعا فعلا للقطاع الصحي العمومي أم أن أبوابه أصبحت تفتح وتغلق وفق ظروف غير مفهومة.
كما حمل عدد من المواطنين الجهات المسؤولة محليا جزءا من مسؤولية استمرار هذه الاختلالات، مؤكدين أن مشكل غياب الأطر وإغلاق المستوصف ليس وليد اليوم، وأن الساكنة سبق أن عانت من الوضع نفسه في مناسبات متعددة، دون أن تجد، حسب تعبيرهم، حلا نهائيا يضمن استمرارية الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، يطالب سكان بني يكرين عامل إقليم سطات والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، وكل الجهات المعنية، بالتدخل العاجل للوقوف ميدانيا على حقيقة الوضع، والتحقق من أسباب إغلاق المستوصف وغياب الأطر الصحية، وترتيب المسؤوليات، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وتؤكد الساكنة أن الأمر لا يتعلق بمطلب ثانوي، وإنما بحق أساسي يرتبط بصحة المواطنين وسلامتهم، خاصة أن المؤسسات الصحية القريبة من السكان تشكل الملاذ الأول للمرضى، ما يستوجب ضمان اشتغالها بشكل منتظم وتوفير الموارد البشرية الضرورية بها.
هذا، وتنتظر ساكنة بني يكرين، وفق ما عبر عنه عدد من المواطنين، تدخلا مسؤولا من الجهات المختصة لوضع حد لهذا الوضع، وضمان استمرار الخدمات الصحية بالمستوصف، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الحق في الصحة وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين.



