
السفير 24
تتواصل تداعيات محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة، بعدما تحولت المقبرة الإسلامية بسيدي امبارك إلى وجهة لاستقبال جثامين أشخاص لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة عبر البحر.
ومع ارتفاع عدد الوفيات، شرعت الجهات المختصة في تهيئة مساحة إضافية داخل المقبرة، استعداداً لعمليات دفن جديدة، في ظل استمرار انتشال جثامين ضحايا محاولات العبور التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب صحيفة «إل فارو دي سبتة» الإسبانية، فقد جرى انتشال 82 جثماناً من البحر، جميعهم رجال باستثناء امرأة واحدة، فيما لم يتمكن المحققون حتى الآن من تحديد هوية سوى ستة منهم بشكل رسمي. وترتبط هذه الوفيات بموجة محاولات العبور التي سجلت أواخر يوليوز، بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المهاجرين إلى محيط معبر تاراخال.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على الوجه المأساوي لأزمة الهجرة، إذ لا تقتصر تداعيات محاولات الوصول إلى سبتة على الأشخاص الذين تمكنوا من بلوغ وجهتهم أو الذين تم توقيفهم، بل تشمل أيضاً عشرات الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في عرض البحر قبل الوصول إلى الضفة الأخرى.
وتواصل المصالح المعنية عمليات التعامل مع الجثامين وانتشالها وتحديد هويات أصحابها، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن إمكانية نقل بعض الجثامين وتسليمها إلى عائلات الضحايا.
وفي موازاة ذلك، تشهد مقبرة سيدي امبارك أشغالاً استثنائية لتهيئة مساحة جديدة للدفن تمتد على نحو 2400 متر مربع، ومن المرتقب أن توفر حوالي 420 قبراً، إضافة إلى مساحات مخصصة للممرات والحدائق والمرافق المرتبطة بالمقبرة، في مؤشر يعكس حجم التداعيات الإنسانية التي خلفتها موجة محاولات العبور الأخيرة.



