في الواجهةمجتمع

برشيد تدفع ثمن تراجع الخدمات… والمجلس الجماعي والشركة الجهوية أمام امتحان المسؤولية

برشيد تدفع ثمن تراجع الخدمات... والمجلس الجماعي والشركة الجهوية أمام امتحان المسؤولية

le patrice

السفير 24

لم تعد مظاهر التراجع التي تعيشها مدينة برشيد مجرد اختلالات ظرفية، بل تحولت إلى واقع يومي يثقل كاهل الساكنة ويطرح تساؤلات جدية حول أداء الجهات المكلفة بتدبير الشأن المحلي.

ففي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تحسين جودة الخدمات الأساسية، تتسع دائرة المعاناة مع استمرار مشاكل كان يفترض أن تجد طريقها إلى الحل منذ سنوات.

وتتصدر ظاهرة انتشار الكلاب الضالة والدواب قائمة الانشغالات اليومية للمواطنين، بعدما أصبحت تهدد سلامة المارة، خاصة الأطفال والتلاميذ وكبار السن، في عدد من الأحياء والشوارع. ويضع هذا الوضع المجلس الجماعي لبرشيد أمام مسؤولياته القانونية والإدارية، باعتباره الجهة المعنية باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الصحة والسلامة العموميتين.

وفي المقابل، يواصل الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب إثارة استياء الساكنة، خصوصا في فترات ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يسلط الضوء على مسؤولية الشركة الجهوية متعددة الخدمات، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير هذا المرفق الحيوي، ويجعلها مطالبة بتقديم توضيحات للرأي العام واتخاذ إجراءات عملية تضمن استمرارية هذا الحق الأساسي للمواطنين.

ولا تتوقف مظاهر التراجع عند هذين الملفين، إذ تعاني البنية التحتية بعدد من شوارع وأحياء المدينة من التآكل والتدهور، رغم الاعتمادات المالية التي رصدت لعدد من المشاريع خلال السنوات الماضية. وهو واقع يفرض على المجلس الجماعي، وباقي المتدخلين في تدبير وتتبع وإنجاز الأوراش، تحمل مسؤولياتهم وتقديم حصيلة واضحة حول مآل هذه المشاريع ومدى تحقيقها للأهداف التي أنجزت من أجلها.

هذا، ويبقى الواقع الذي تعيشه مدينة برشيد اليوم دليلا على الحاجة إلى تدخل عاجل وحازم من مختلف الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها المجلس الجماعي والشركة الجهوية متعددة الخدمات، كل في نطاق اختصاصاته، لوضع حد لتراجع الخدمات، وإنصاف الساكنة، واتخاذ إجراءات عملية تعيد الاعتبار للمرافق الأساسية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن صون مصالح المواطنين واستعادة ثقتهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى