في الواجهةمجتمع

إشاعة وفاة رئيس جماعة سيدي رحال الشاطئ.. من يقف وراء الخبر الكاذب؟ وما الهدف من توقيته؟

إشاعة وفاة رئيس جماعة سيدي رحال الشاطئ.. من يقف وراء الخبر الكاذب؟ وما الهدف من توقيته؟

le patrice

السفير 24

عاشت ساكنة جماعة سيدي رحال الشاطئ، مؤخرا، على وقع حالة من الاستغراب والارتباك، بعدما عمدت صفحة مجهولة على موقع “فيسبوك” إلى نشر خبر زائف يفيد بوفاة رئيس الجماعة عبد العالي العلوي، في خطوة أثارت موجة واسعة من ردود الفعل، قبل أن يتبين أن الأمر لا يعدو أن يكون إشاعة لا أساس لها من الصحة.

وسرعان ما تحولت هذه الإشاعة إلى موضوع نقاش واسع بين أبناء المنطقة، خاصة مع خروج عدد من المقربين من رئيس الجماعة وأنصاره لتفنيد الخبر، معبرين عن استغرابهم من ترويج مثل هذه الأخبار الزائفة، ومطالبين بفتح تحقيق لكشف الجهة التي تقف وراء الصفحة التي نشرت هذا الادعاء.

وفي المقابل، سارعت الصفحة الرسمية لجماعة سيدي رحال الشاطئ إلى إصدار بلاغ تكذيبي نفت فيه بشكل قاطع صحة ما تم تداوله، مؤكدة أن رئيس الجماعة على قيد الحياة، وأن ما نشر لا يعدو كونه إشاعة مغرضة تهدف إلى إثارة البلبلة وسط الساكنة، داعية المواطنين إلى استقاء الأخبار من القنوات الرسمية وعدم الانسياق وراء الصفحات مجهولة الهوية.

وأعادت الواقعة إلى الواجهة أسئلة مشروعة حول خلفيات نشر مثل هذه الأخبار، خاصة أن اختيار هذا التوقيت بالذات يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل كان الهدف مجرد إثارة الجدل ورفع نسب التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم أن الأمر يدخل في إطار محاولة جس نبض الرأي العام وقياس حجم التفاعل الشعبي مع رئيس الجماعة؟ وهي أسئلة تبقى مطروحة في انتظار الكشف عن هوية القائمين على هذه الصفحة ودوافعهم الحقيقية.

ويأتي ذلك في وقت يعرف فيه المشهد المحلي بسيدي رحال الشاطئ نقاشا متواصلا حول تدبير الشأن العام، حيث يرى عدد من المتابعين أن رئيس الجماعة يظل قليل الظهور في الحياة العامة باستثناء بعض المناسبات الرسمية، بينما يتولى نائبه، وفق ما يتم تداوله محليا، تدبير عدد من الملفات اليومية للجماعة، إلى جانب حضوره في عدد من السجالات مع صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض أصحاب المقاهي، وهي معطيات تبقى جزءا من النقاش العمومي الدائر بالمنطقة.

ومهما كانت الخلفيات، فإن ترويج أخبار كاذبة تمس الحياة الخاصة للأشخاص أو أوضاعهم الصحية يظل سلوكا مرفوضا قانونيا وأخلاقيا، لما يخلفه من ارتباك لدى الأسر والمواطنين، فضلا عن مساهمته في نشر الإشاعة وتقويض الثقة في الفضاء الرقمي.

وتؤكد هذه الواقعة، مرة أخرى، الحاجة إلى مزيد من اليقظة في التعامل مع المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم منح الصفحات المجهولة فرصة لتوجيه الرأي العام أو صناعة أحداث وهمية، في وقت أصبح فيه التحقق من الأخبار مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والمواطنين على حد سواء.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى