حوادثفي الواجهة

إدانة موظف جماعي بالسوالم في قضية تشهير جديدة.. القضاء يدين محترف “حروب الفيسبوك الوهمية” بالجماعة

إدانة موظف جماعي بالسوالم في قضية تشهير جديدة.. القضاء يدين محترف "حروب الفيسبوك الوهمية" بالجماعة

le patrice

السفير 24- محمد بلفلاح

أصدرت المحكمة الابتدائية ببرشيد، اليوم الثلاثاء 30 يونيو الجاري، حكما قضائيا جديدا في حق الموظف الجماعي بجماعة السوالم “إبراهيم.ب” ، الذي اشتهر وسط الأوساط المحلية بلقب “ذي اللحية المخضبة بالحناء”، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتشهير والسب والقذف وإفشاء معطيات ذات طابع مهني، بعد شكاية تقدم بها أحد زملائه الموظفين إلى جانب شخص آخر قالا إنهما تعرضا لحملة إساءة ممنهجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقضت المحكمة بإدانة الموظف، الذي يشتغل بقسم التعمير بجماعة السوالم، بعقوبة شهرين حبسا موقوف التنفيذ، مع أداء غرامة مالية وتعويضات لفائدة المشتكيين، حيث حددت التعويض بالنسبة للمشتكي الأول في 10 آلاف درهم، و5 آلاف درهم لفائدة المشتكي الثاني، بعد اقتناع الهيئة القضائية بثبوت الأفعال المنسوبة إليه.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتواصل حول استعمال موظف الجماعة الترابية السوالم لمنصات التواصل الاجتماعي في تصفية الحسابات الشخصية والمهنية، من خلال نشر تدوينات ومنشورات تتضمن اتهامات وادعاءات تمس بسمعة أشخاص ومؤسسات دون الاستناد إلى معطيات موثقة أو أحكام قضائية نهائية.

وبحسب معطيات متداولة داخل جماعة السوالم، فإن الموظف المعني اعتاد منذ سنوات تخصيص صفحة على موقع “فيسبوك” لمهاجمة عدد من الموظفين والمستشارين الجماعيين وفعاليات محلية، حيث دأب على نشر تدوينات تتضمن اتهامات ونعوتا اعتبرها المتضررون مسيئة ومشينة، ما جعله موضوع عدة شكايات ومتابعات قضائية متفرقة.

ولم تكن هذه القضية الأولى من نوعها في سجل المعني بالأمر، إذ سبق أن أدين في ملفات مماثلة مرتبطة بالتشهير والإساءة إلى الغير عبر الوسائط الإلكترونية، حيث قضى في إحدى القضايا عقوبة سالبة للحرية قبل أن يعود إلى عمله الإداري ويستأنف نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار استياء عدد من زملائه وفاعلين محليين اعتبروا أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى صورة المرفق العمومي ويؤثر على أجواء العمل داخل الجماعة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد لم يبعث بالرسالة المرجوة التي تحقق الردع، والتي مفادها أن حرية التعبير، رغم كونها حقا دستوريا مكفولا، لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للمساس بكرامة الأشخاص أو التشهير بهم أو نشر معطيات مهنية دون سند قانوني، خاصة عندما يتعلق الأمر بموظفين عموميين يفترض فيهم الالتزام بواجب التحفظ واحترام أخلاقيات الوظيفة العمومية. وهو الأمر الذي احترف خرقه الموظف المذكور الذي يستغل موقعه والمعطيات المهنية الموضوعة بين يديه للتشهير ومهاجمة الغير.

كما تعكس هذه القضية تنامي لجوء المتضررين من جرائم التشهير الإلكتروني إلى القضاء من أجل حماية حقوقهم وصيانة سمعتهم، في ظل تشديد التشريعات المغربية على الأفعال المرتكبة عبر الوسائط الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب عنها من أضرار مادية ومعنوية.

ويترقب الرأي العام المحلي ما إذا كانت هذه الإدانة ستضع حداً لسلسلة النزاعات التي ارتبط اسم الموظف بها خلال السنوات الأخيرة، أم أنها ستكون مجرد حلقة جديدة ضمن ملفات قضائية أخرى ما تزال تثير الكثير من الجدل داخل جماعة السوالم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى