
السفير 24
تشهد أسواق البطيخ الأحمر بالمغرب انخفاضا ملحوظا في الأسعار، بفعل وفرة الإنتاج وتزايد الكميات المعروضة، بعدما تراجع سعر الكيلوغرام في أسواق الجملة إلى ما بين 0.50 و1.20 درهم، وفق الجودة، في حين كان يتراوح مع انطلاق موسم الجني بين 4 و5 دراهم. وانعكس هذا التراجع على أسعار التقسيط، حيث أصبح المستهلك يقتني “الدلاح” بأثمنة تتراوح في الغالب بين 4 و5 دراهم للكيلوغرام، فيما انخفضت أسعار بطيخ “السويهلة” إلى أقل من أربعة دراهم للوحدة.
ويرجع مهنيون هذا التراجع إلى تزامن مواسم الجني في عدد من المناطق الفلاحية، إلى جانب تحسن المردودية مقارنة بالموسم الماضي، إذ توافدت كميات كبيرة من الإنتاج القادم من زاكورة وطاطا وتارودانت وشيشاوة، قبل أن تلتحق بها محاصيل الغرب والرحامنة، وهو ما أدى إلى وفرة كبيرة في الأسواق الوطنية، بالتزامن مع تراجع نسبي في الطلب عقب عطلة عيد الأضحى.
ورغم أن هذا الانخفاض يخفف العبء عن القدرة الشرائية للأسر المغربية، فإنه يضع عددا من الفلاحين أمام تحديات مالية حقيقية، بعدما أصبحت أسعار البيع داخل الضيعات تقل عن كلفة الإنتاج في كثير من الحالات، خاصة مع ارتفاع مصاريف السقي والنقل والمحروقات والأسمدة واليد العاملة.
وأمام هذا الوضع، يراهن عدد من المنتجين والمصدرين على فتح أسواق خارجية جديدة واستقطاب منافذ إضافية لتصدير فائض الإنتاج، أملاً في الحد من الخسائر وإنقاذ ما تبقى من الموسم، في انتظار تحسن وتيرة الطلب خلال الأسابيع المقبلة.



