
السفير 24
عادت بعض التدوينات والتعليقات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتثير حالة من القلق وسط ساكنة شارع بوركون بمدينة الدار البيضاء، من خلال الربط بين وضعية إحدى البنايات الحالية وبين فاجعة انهيار العمارات التي شهدتها المدينة سنة 2014، في محاولة لتقديم صورة توحي بوجود “تجاهل” أو “لامبالاة” من طرف السلطات المحلية، وهي ادعاءات تفتقد إلى الدقة والموضوعية، وفق معطيات متطابقة استقتها الجريدة من مصادر محلية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات المحلية المختصة، بما فيها ممثلو الإدارة الترابية من مقدمين وشيوخ، إلى جانب القائد ورئاسة المقاطعة، قامت منذ توصلها بالإشعارات والمعطيات المرتبطة بالبناية المعنية، بالانتقال إلى عين المكان والقيام بالإجراءات المعمول بها قانونا، سواء من خلال المعاينة الميدانية أو إشعار الجهات التقنية المختصة قصد تقييم الوضع بشكل دقيق ومسؤول.
وأكدت المصادر ذاتها أن المقارنة المتسرعة بين الوضع الحالي وفاجعة 2014 تبقى غير دقيقة، لأن لكل ملف خصوصيته التقنية والهندسية، كما أن السلطات أصبحت اليوم أكثر تشددا ويقظة في ما يتعلق بمراقبة البنايات الآيلة للسقوط والتعامل مع الشكايات المرتبطة بالتشققات أو التصدعات.
وفي السياق ذاته، شددت مصادر الجريدة على أن أعوان السلطة، من مقدمين وشيوخ، يقومون بأدوار أساسية في التبليغ والتواصل الميداني وتتبع انشغالات الساكنة، في إطار المهام المنوطة بهم، كما أن القائد ورئيس المقاطعة يشتغلان بتنسيق متواصل مع مختلف المتدخلين، كل حسب اختصاصه، من أجل ضمان سلامة المواطنين واحترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويرى متتبعون أن نشر تدوينات بصيغة تحذيرية حادة أو الحديث عن “لامبالاة” دون الاستناد إلى تقارير تقنية رسمية، قد يساهم في خلق حالة من الهلع غير المبرر وسط الساكنة، خاصة في ظل تفاعل السلطات مع الموضوع ومواكبتها له ميدانيا.
وفي المقابل، تبقى سلامة المواطنين أولوية قصوى، وهو ما يستدعي انتظار خلاصات الخبرات التقنية المختصة بدل إصدار أحكام مسبقة أو تحميل المسؤوليات بشكل انفعالي، لاسيما وأن المؤسسات المحلية والإدارية مطالبة قانونا بالتدخل كلما ظهرت مؤشرات تستوجب المراقبة والمعاينة.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن السلطات المحلية بعين المكان لم تتعامل مع الموضوع بمنطق التجاهل، كما يحاول البعض الترويج له، بل باشرت مهامها وفق الاختصاصات القانونية، مع الحرص على تتبع الوضع واتخاذ ما يلزم من تدابير كلما اقتضت الضرورة ذلك.



