
السفير 24
شهدت مناطق شمال المغرب، خاصة مدينتي تطوان والناظور والمناطق المجاورة، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، نشاطا زلزاليا متكررا، حيث سجل المعهد الوطني للجيوفيزياء حوالي 16 هزة أرضية، تراوحت قوتها بين 1.5 و3.2 درجات على سلم ريشتر.
وأثار هذا النشاط الزلزالي المتواصل حالة من التوجس لدى الساكنة، خاصة بعد تسجيل هزتين متتاليتين قبالة سواحل المضيق والفنيدق مساء الأحد، ما دفع مختصين إلى وصف هذه الظاهرة بـ”الأسراب الزلزالية”، التي تأتي بعد فترة من الهدوء النسبي بمنطقة بحر البوران.
وأرجع مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء هذا النشاط غير المعتاد إلى التداعيات المستمرة لزلزال الحوز الذي ضرب المغرب في شتنبر 2023، موضحاً أن ذلك الحدث الزلزالي القوي كان له تأثيرات على توازن القشرة الأرضية في عدد من المناطق، بما فيها المناطق البحرية المجاورة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الاضطراب ساهم في إعادة تنشيط فوالق جيولوجية كانت في حالة ركود، وهو ما يفسر تكرار هذه الهزات التي تراوحت أعماقها بين 5 و60 كيلومتراً تحت سطح الأرض.
وفي ظل استمرار الرصد والمتابعة عبر الشبكة الوطنية للإنذار الزلزالي، يشدد الخبراء على أهمية التحلي باليقظة وتجنب تداول الشائعات، التي قد تساهم في رفع منسوب القلق لدى المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي.



