
السفير 24
أعلن، اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، بمقر مجلس النواب بالرباط، عن تأسيس الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة، كإطار لتبادل الخبرات بين برلمانات البلدان الإفريقية الأعضاء في مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، أو تلك المرشحة للانضمام إليها، مع الاتفاق على أن يكون مقر سكرتاريتها الدائمة بالرباط، وأن يتولى مجلس النواب رئاستها.
وجرى الإعلان عن هذه الشبكة خلال اليوم البرلماني المنظم في إطار المناظرة الإفريقية لمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، بمشاركة عدد من البرلمانات الإفريقية، من بينها مجلس النواب بالمملكة المغربية، والجمعية الوطنية لكوت ديفوار، وبرلمان غانا، والجمعية الوطنية لبنين، والجمعية الوطنية بالسنغال، إلى جانب حضور المدير العام للمبادرة وعدد من الشركاء الدوليين.
وفي إعلان التأسيس، الذي تلاه محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، أكد المشاركون أن هذه المبادرة تأتي إدراكا لضرورة انفتاح المؤسسات التشريعية، وأهميته في تكريس وتجويد الممارسة الديمقراطية، وتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام، فضلا عن ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتيسير الولوج إلى المعلومات.
كما استحضر ممثلو البرلمانات الإفريقية المشاركة مضامين “إعلان مراكش” الصادر في 2 نونبر 2022، وإعلان أبيدجان بتاريخ 26 يونيو 2025، المرتبط بإحداث هذه الشبكة، بهدف النهوض بمبادئ البرلمانات المنفتحة في إفريقيا والشرق الأوسط.
وبحسب إعلان التأسيس، فإن الشبكة تشكل إطارا للعمل المشترك وتقاسم الخبرات، والاطلاع المتبادل على الممارسات الوطنية في مجالات الانفتاح، وإشراك المجتمع المدني، والرقمنة، وإتاحة المعلومات.
ويأتي إطلاق هذه الشبكة في سياق تشهد فيه القارة الإفريقية ترسيخا للعمل البرلماني وبناء المؤسسات التشريعية على أسس الانتخابات الحرة والتعددية الحزبية، مقابل تنامي خطابات مناهضة للعمل المؤسساتي على الصعيد العالمي، مما يستدعي تعزيز مكانة البرلمانات، وتكريس انفتاحها على المجتمع، وإشراك الشباب والنساء في العمل الديمقراطي.
كما شدد المؤسسون على أهمية الرقمنة في تطوير العمل البرلماني، من خلال تسهيل جمع المعلومات وتقاسمها، وتعزيز شفافية المؤسسات، وترسيخ ثقة المواطنين، بما يسهم في بناء رأي عام واعٍ ومنخرط في الدينامية الديمقراطية.
وفي ما يتعلق بأهداف الشبكة، أكد المؤسسون أنها تروم تقاسم الخبرات في مجالات الانفتاح وتداول المعطيات، والحفاظ على الذاكرة البرلمانية الإفريقية، وجعل الرقمنة أداة للدمقرطة، إضافة إلى تمكين المواطنين، خاصة الشباب، من متابعة العمل البرلماني والاطلاع على مخرجاته في مجالات التشريع والرقابة.
كما تسعى الشبكة إلى توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، لضمان وضوح النصوص القانونية وشفافيتها، وتعزيز دولة الحق والقانون، فضلا عن إشراك الهيئات المدنية الإفريقية في تتبع وتقييم السياسات العمومية، والمساهمة في العملية التشريعية عبر قنوات تواصل منتظمة مع البرلمانيين.
ومن بين أهدافها أيضا، جعل مبادئ الشراكة من أجل حكومة منفتحة مكونا أساسيا في عمل البرلمانات، والترافع عن قضايا القارة الإفريقية، وتمكينها من التكنولوجيات الرقمية في إطار التضامن الدولي، إضافة إلى تعبئة الدعم المادي والتقني لتنفيذ مشاريع مشتركة.
وفي ما يخص هيكلة الشبكة، تم الاتفاق على اعتمادها كإطار مرن للعمل البرلماني الإفريقي المشترك، على أن يتم لاحقا إعداد نظامها الداخلي والوثائق المؤطرة لعملها، واعتمادها خلال الاجتماع المقبل.
كما اتفق الأعضاء المؤسسون على أن يكون مقر سكرتارية الشبكة الدائم بمقر مجلس النواب بالمملكة المغربية، وأن يتولى هذا الأخير تنسيق أشغالها إلى حين انعقاد الاجتماع القادم، وإعداد مشاريع الوثائق التي ستعرض للمناقشة والتصويت.



