مجتمعفي الواجهة

تحرك متأخر أم بداية إصلاح؟ جماعة برشيد تباشر ترقيع حفر “الليالي” وسط مطالب بالجودة والاستدامة

تحرك متأخر أم بداية إصلاح؟ جماعة برشيد تباشر ترقيع حفر "الليالي" وسط مطالب بالجودة والاستدامة

le patrice

السفير 24

في تفاعل سريع مع ما أثاره مقال “السفير 24” بخصوص الوضعية المتردية للبنية الطرقية بتجزئة الليالي، باشرت جماعة برشيد، صباح اليوم السبت 2 ماي الجاري، أشغال ترقيع الحفر بشارع عبد الله الصحراوي، أحد المحاور الطرقية التي طالها التدهور وأثارت تذمر الساكنة.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب متتبعين للشأن المحلي، في سياق الاستجابة للضغط الإعلامي وتنامي شكاوى المواطنين، الذين عبروا مرارا عن استيائهم من الانتشار المتزايد للحفر، وما تسببه من أضرار لمستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين، فضلا عن انعكاساتها السلبية على السلامة الطرقية وجودة العيش داخل الحي.

غير أن هذا التحرك، رغم أهميته، لم يبدد بشكل كامل مخاوف الساكنة، حيث شدد عدد من قاطني تجزئة الليالي، في تصريحات متطابقة لـ”السفير 24″ ، على ضرورة أن تتجاوز هذه التدخلات الطابع الترقيعي الظرفي، داعين إلى اعتماد مقاربة شمولية قائمة على إصلاحات عميقة تستجيب لمعايير الجودة والمتانة.

 

وأكد المتحدثون أن تجارب سابقة أبانت عن محدودية الحلول السطحية، التي سرعان ما تتلاشى آثارها مع أولى التساقطات المطرية أو بفعل الاستعمال اليومي، ما يعيد الوضع إلى نقطة الصفر ويطرح إشكالية هدر الموارد العمومية دون تحقيق نتائج مستدامة.

وفي هذا السياق، يرى فاعلون محليون أن الإشكال يتجاوز مجرد ظهور الحفر، ليعكس خللا بنيويا في تدبير مشاريع البنية التحتية، سواء من حيث جودة الإنجاز أو آليات المراقبة والتتبع، وهو ما يستدعي، بحسبهم، إعادة النظر في طرق التدبير واعتماد معايير أكثر صرامة في إنجاز وصيانة الطرق.

ويبقى الرهان اليوم، وفق تعبير الساكنة، هو الانتقال من منطق “إطفاء الحرائق” إلى منطق التخطيط الاستباقي، بما يضمن بنية تحتية قادرة على الصمود، ويعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات المحلية، خاصة في ظل تزايد الوعي المجتمعي بأهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي انتظار تقييم نتائج هذه الأشغال على أرض الواقع، تظل أعين ساكنة تجزئة الليالي معلقة بمدى التزام الجهات المعنية بتحقيق إصلاحات حقيقية، لا تقتصر على معالجة الأعراض، بل تمتد لمعالجة جذور الاختلال.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى