
السفير 24
أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الولاية الحكومية الحالية شكلت مرحلة مفصلية في مسار الإصلاح، مؤكداً أنها لم تكن ظرفية عابرة، بل محطة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق رؤية ترتكز على تقوية الدولة وتعزيز التضامن الاجتماعي. وأوضح أن الحكومة نجحت في تحويل التحديات، سواء الداخلية أو الخارجية، إلى فرص لتحقيق مكتسبات مهمة بفضل التوجيهات الملكية.
وخلال تقديمه لحصيلة عمل الحكومة أمام البرلمان، شدد أخنوش على أن العلاقة بين الدولة والمواطنين شهدت تطوراً ملحوظاً، قائماً على ترسيخ الثقة وتعزيز الحكامة الجيدة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تقوم على منطق الإنجاز الفعلي بدل الاكتفاء بالوعود، في إطار تعاقد وطني مسؤول يضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وفي الجانب التشريعي، أكد رئيس الحكومة أن الحصيلة المحققة تعكس دينامية غير مسبوقة، من خلال المصادقة على عدد كبير من النصوص القانونية والتنظيمية، ما ساهم في تحديث المنظومة القانونية الوطنية. كما أشار إلى التفاعل الإيجابي مع مقترحات القوانين المقدمة من البرلمان، بما يعزز توازن السلط ويكرس التعاون المؤسساتي.
وعلى المستوى الدولي، أوضح أخنوش أن المغرب عزز موقعه كفاعل أساسي على الصعيدين الإقليمي والقاري، مستفيداً من أدائه الاقتصادي ومجهوداته في ترسيخ العدالة الاجتماعية، إلى جانب دوره في دعم الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب، وهو ما ساهم في رفع منسوب الثقة الدولية في التجربة المغربية.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، نوه رئيس الحكومة بالنجاحات الدبلوماسية التي تحققت، خاصة تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي من طرف دول وازنة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، مبرزاً أهمية القرار الأممي الأخير في تعزيز هذا التوجه. كما أكد على البعد الاستراتيجي للمبادرة الملكية الأطلسية في دعم التكامل الاقتصادي الإفريقي.
وفي ختام عرضه، اعتبر أخنوش أن انتخابات 8 شتنبر 2021 شكلت نقطة انطلاق لمسار إصلاحي تقوده أغلبية متجانسة، مشدداً على أن الشرعية الديمقراطية تُبنى بالإنجاز اليومي والعمل الجاد، وأن الإصلاح في المغرب يقوم على المبادرة والاستباق، في ظل قيادة ملكية تستشرف التحولات وترسم معالم المستقبل.



