اقتصادفي الواجهة

خط أنبوب الغاز المغرب–نيجيريا يقترب من مرحلة الحسم باتفاق مرتقب قبل نهاية السنة

خط أنبوب الغاز المغرب–نيجيريا يقترب من مرحلة الحسم باتفاق مرتقب قبل نهاية السنة

le patrice

السفير 24

كشفت تقارير إعلامية أن المغرب ونيجيريا يتجهان نحو توقيع اتفاقية حكومية دولية قبل متم السنة الجارية، في خطوة حاسمة لتسريع تنزيل مشروع خط أنابيب الغاز العملاق، الذي يمتد على مسافة تقارب 6900 كيلومتر.

ويُعد هذا المشروع، الذي تقدر كلفته بحوالي 25 مليار دولار، من أكبر المشاريع الطاقية في القارة الإفريقية، إذ يُرتقب أن يبدأ في تزويد الأسواق بأولى شحنات الغاز في أفق سنة 2031، ليشكل رابطاً استراتيجياً بين الموارد الإفريقية والأسواق الأوروبية.

وفي إطار حكامة المشروع، يرتقب إحداث هيئة عليا تضم 13 دولة، تتخذ من نيجيريا مقراً لها، بهدف ضمان التنسيق السياسي والسيادي بين الدول المعنية. وعلى المستوى التنفيذي، سيتم إحداث شركة مشتركة تجمع بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية للنفط النيجيرية، تتولى الإشراف على التمويل والبناء وتدبير العمليات الميدانية.

ولا يقتصر هذا المشروع على نقل الغاز فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي في منطقة غرب إفريقيا، من خلال دعم إنتاج الكهرباء وتطوير الأنشطة الصناعية في الدول التي سيمر منها الأنبوب، بما يعزز موقع المغرب كحلقة وصل طاقية بين إفريقيا وأوروبا، بدعم من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

من الناحية التقنية، يعتمد المشروع مساراً يجمع بين اليابسة والبحر، حيث ستنطلق مراحله الأولى بربط المغرب بحقول الغاز في موريتانيا والسنغال. وتبلغ القدرة الاستيعابية المتوقعة نحو 30 مليار متر مكعب سنوياً، سيُخصص نصفها لتلبية الطلب الداخلي، فيما سيتم توجيه الباقي نحو التصدير إلى أوروبا.

وفي هذا السياق، أوضح المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن تنفيذ المشروع سيتم وفق مقاربة “التطوير المستقل” لكل مرحلة، بما يسمح بتحقيق عوائد اقتصادية تدريجية. ورغم أن هيكلة التمويل النهائي لا تزال قيد النقاش، بين الاعتماد على القروض أو الرساميل الذاتية، فإن المشروع يحظى باهتمام متزايد من قبل مستثمرين ومؤسسات مالية دولية، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية وحجمه الكبير.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى