اقتصادفي الواجهة

قرض بـ500 مليون دولار من البنك الدولي لدعم التشغيل وتسريع التحول الأخضر بالمغرب

قرض بـ500 مليون دولار من البنك الدولي لدعم التشغيل وتسريع التحول الأخضر بالمغرب

le patrice

السفير 24

صادق مجلس المديرين التنفيذيين لـالبنك الدولي على منح المغرب تمويلاً بقيمة 500 مليون دولار، في إطار أول قرض لسياسات التنمية، يهدف إلى تعزيز فرص الشغل ودعم مسار النمو الأخضر.

وأفادت المؤسسة المالية، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، في بلاغ رسمي، أن هذا التمويل يجسد التزامها بمواكبة جهود المملكة الرامية إلى توسيع فرص التشغيل المستدام، عبر إصلاح سياسات سوق العمل، وتحفيز دينامية المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، إلى جانب دعم الاستثمارات في مجالات الطاقات النظيفة، والنجاعة الطاقية، والصناعة الدوائية الموجهة للتصدير.

ويأتي هذا القرض كأول عملية ضمن سلسلة من ثلاث مراحل مبرمجة، تروم دعم خارطة الطريق الوطنية لإحداث فرص الشغل في قطاعات ذات تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا السياق، يسعى البرنامج إلى توسيع آفاق التشغيل لفائدة الشباب والنساء، من خلال تعزيز برامج الإدماج المهني، بما يمكن من مواكبة أكثر من 330 ألف باحث عن عمل في أفق سنة 2029، فضلاً عن ملاءمة منظومتي التعليم والتكوين المهني مع متطلبات سوق الشغل.

كما يتضمن المشروع إجراءات عملية لرفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل، عبر تطوير خدمات رعاية الأطفال المرخصة، من خلال إحداث أزيد من 40 ألف مكان جديد، وتوفير حوالي 1200 فرصة عمل مباشرة لفائدة النساء في هذا القطاع.

وبموازاة ذلك، يدعم التمويل إصلاحات مناخ الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، مع تركيز خاص على المقاولات الصغرى والمتوسطة، في إطار توجه يروم بناء اقتصاد أكثر شمولاً وقدرة على الصمود.

ويشمل ذلك تحديث آليات معالجة صعوبات المقاولة، وتعزيز أنظمة ضمان القروض، إلى جانب تبسيط المساطر الاستثمارية عبر المراكز الجهوية للاستثمار.

وفي ما يتعلق بالتحول الطاقي، يوفر هذا الدعم دفعة قوية لتطوير قطاع الطاقات المتجددة، من خلال إزالة العراقيل التي تحد من انخراط المستثمرين الخواص، وتعزيز خدمات النجاعة الطاقية، فضلاً عن دعم الصناعة الدوائية الوطنية لتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، مع توقع مضاعفة صادراتها بنحو سبع مرات بحلول سنة 2029.

وأكد البنك الدولي أن هذا البرنامج يعتمد مقاربة متكاملة تربط بين خلق فرص الشغل، وتحفيز الاستثمار، وتسريع الانتقال الأخضر، عبر معالجة الاختلالات البنيوية والقطاعية التي تعيق تطور القطاع الخاص، وتقليص هشاشة قطاع الطاقة وتعزيز تنافسيته.

وفي هذا الإطار، أوضح أحمدو مصطفى ندياي، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أن هذه الإصلاحات تستهدف أحد أبرز التحديات المزمنة المرتبطة ببطء نمو المقاولات ذات الإمكانات العالية، مشيراً إلى أن تحسين بيئة الأعمال ودعم هذه المقاولات سيمكن من استقطاب استثمارات مستدامة وتعزيز دينامية الاقتصاد الوطني.

ويرتقب، مع تواصل تنزيل هذه الإصلاحات، أن تساهم العمليات التمويلية اللاحقة في تعميق التحول الاقتصادي بالمغرب، وتوسيع فرص النمو الشامل والمستدام.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى