
السفير 24
شهدت مختلف المدن المغربية، ابتداءً من اليوم الاثنين، توقفاً شبه كلي للخدمات التوثيقية والعدلية، عقب دخول الهيئة الوطنية للعدول في إضراب وطني مفتوح.
ويأتي هذا التصعيد احتجاجاً على مسودة مشروع القانون رقم 16.22، الذي تعمل وزارة العدل على إعداده لتنظيم المهنة، في ظل استمرار الخلاف حول عدد من مقتضياته الأساسية.
وترتكز أبرز مطالب العدول على تمكينهم من “حق الإيداع” وتفعيل نظام “التلقي الفردي” للشهادات، معتبرين أن هذه الإجراءات ضرورية لتحديث المهنة ومواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع.
كما يدعو المهنيون إلى تعزيز الحماية القانونية للوثيقة العدلية، وإرساء إطار تشريعي يضمن مزيداً من المساواة، خاصة فيما يتعلق بإدماج النساء داخل المهنة بشكل أوسع.
وعلى أرض الواقع، أدى هذا الإضراب إلى إغلاق مكاتب العدول وتعطيل إنجاز عدد من المعاملات المرتبطة بالعقود والحالة المدنية والتوثيق الشرعي، ما انعكس سلباً على مصالح المرتفقين.
ورغم اعتذار الهيئة الوطنية للعدول للمواطنين عن هذا التوقف، فإنها أكدت أن خيار التصعيد يهدف إلى دفع الجهات الوصية لفتح حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى إدماج مطالب المهنيين ضمن الصيغة النهائية لمشروع القانون.



