
السفير 24
عقد المكتب الوطني للسكك الحديدية مجلس إدارته، أمس الخميس بالرباط، برئاسة وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، حيث تم استعراض حصيلة سنة 2025 والمصادقة على الحسابات الاجتماعية والموطدة برسم السنة المالية المنصرمة.
وخلال هذا الاجتماع، تم التأكيد على الأداء المتميز الذي حققه المكتب، مدعوماً بتنفيذ مشاريع مهيكلة ساهمت في تعزيز مكانة القطاع السككي كرافعة أساسية للتنقل المستدام ومنخفض الانبعاثات، وذلك في إطار الرؤية الاستراتيجية التي يقودها محمد السادس.
وأشار الوزير إلى التقدم المحرز في تنفيذ البرنامج الاستثماري الضخم، الذي تبلغ كلفته 96 مليار درهم، والذي أُطلق سنة 2025، مبرزاً أن وتيرة الإنجاز تسير وفق الأهداف المحددة، خاصة على مستوى المشاريع المرتبطة بجهة الدار البيضاء الكبرى.
من جهته، أوضح المدير العام للمكتب محمد ربيع الخليع أن سنة 2025 عرفت تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، خصوصاً أشغال الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب إطلاق برنامج لاقتناء 168 قطاراً من الجيل الجديد، لمواكبة الطلب المتزايد وتحسين جودة الخدمات.
وعلى مستوى الأداء المالي، سجل المكتب نتائج غير مسبوقة، حيث تجاوز رقم معاملاته لأول مرة 5 مليارات درهم، مدفوعاً بنمو مختلف أنشطته، خاصة نقل المسافرين الذي بلغ 55,6 مليون مسافر، محققاً رقم معاملات ناهز 2,9 مليار درهم.
كما واصل قطار “البراق” تأكيد مكانته كرمز للنقل العصري، بنقله 5,6 مليون مسافر وتحقيقه رقم معاملات بلغ 848 مليون درهم، بالتزامن مع احتفاله بالذكرى السابعة لانطلاقه.
وفي سياق دعم التظاهرات الكبرى، ساهم المكتب في تأمين تنقل الجماهير خلال المنافسات الرياضية، من خلال تعزيز العرض السككي وتعبئة موارد إضافية، ما مكن من نقل أعداد مهمة من المشجعين بين المدن.
أما في قطاع الشحن واللوجستيك، فقد سجلت الأنشطة نمواً متواصلاً، سواء في نقل البضائع أو الفوسفاط، حيث بلغ حجم نقل هذا الأخير أكثر من 14,2 مليون طن، مساهماً في تحقيق رقم معاملات مهم، في حين بلغ رقم معاملات نقل البضائع 744 مليون درهم.
وعلى مستوى الحكامة، تمكن المكتب من تحسين مؤشرات الأداء المالي عبر ترشيد النفقات، حيث ارتفع الناتج الخام للاستغلال إلى 2,17 مليار درهم، كما سجل نتيجة صافية إيجابية تعكس متانة تسييره ونجاعة استغلال موارده.
واختتم المكتب بالتأكيد على التزامه بمواصلة نهج الاستدامة، من خلال اعتماد استراتيجية بيئية واجتماعية جديدة في أفق 2030، إلى جانب تعزيز معايير الشفافية والحكامة، خاصة عبر الحصول على شهادة دولية في مجال مكافحة الرشوة.



